ها أنا حتى اليوم، أصونُ حبًا لا يزالُ حيًّا، يسكنُ زاويةً بعيدةً في… — مُّقِّاٍّلَّاٍّتُّ أنِّسًّاٍّنِّ كّْئئّْبّْ — TG.ME

⁨ ها أنا حتى اليوم، أصونُ حبًا لا يزالُ حيًّا، يسكنُ زاويةً بعيدةً في قلبي… لا أقتربُ منه، لكنّي أنظرُ إليه من بعيد، كما يُحدّقُ الغريبُ في نافذةِ بيتٍ يعرفه، وأحنُّ… أحنُّ لتلك الأيام التي جمعتنا، لحديثٍ لم يكتمل، ولضحكةٍ خبأتها الذاكرةُ بين تفاصيل المساء. هو حبٌّ لم أدفنه، بل تركته هناك، ينبضُ بهدوءٍ، كأغنيةٍ لا تنتهي، أعودُ إليها كلّما ثقلَ العالمُ على صدري. لا أرجو رجوعه، ولا أكرهه، هو حبٌّ سامٍ، لا يشبه الباقين، ما تلوّثَ بالخذلان، ولا انطفأ بالخيانة، بل انتهى كما تنتهي الأغاني الجميلة… قبل أن تُعاد ألف مرةٍ وتفقد بريقها. أراهُ أحيانًا في ملامح الغرباء، في الطرقاتِ التي مشيناها، في الأغنياتِ التي شهدتْ علينا، ويبتسمُ قلبي بصمتٍ، كأنّه يهمس: “ما زلتُ أحبُّه…لكنني خبأتُه في قلبي كما تُخبّأ الأشياء الثمينة: لا تُرى، ولا تُلمس، فقط تُشعر وادركت ان بعض القلوب خُلقت لنُحبها من بعيد دون ان نقترب

August 27, 2025 3.2K 16