إلى محمد... يا صاحبي... يا من كنت أنا الآخر. جالس الآن أمام ورقة… — مَشاعر مُختل̶طـة 🖤. — TG.ME

إلى محمد...

يا صاحبي... يا من كنت أنا الآخر.

جالس الآن أمام ورقة بيضاء، وكل ما أكتبه يتحول إلى وجهك. حتى القلم يرتجف. كيف أكتب عنك وأنت هناك؟ كيف أصف حباً تحول إلى وجع؟

أتذكر يوم كنا في السطح، تحت سماء مليئة بالنجوم، وقلت لي: "لو ضاعت الدنيا كلها، سيظل لي أنت". وأنا اليوم أردد جملتك في كل صلاة: "اللهم إن محمداً هناك، فأطلقه كما أطلقت يوسف من السجن".

أتعلم أكثر ما يؤلمني؟ أني أعرف كم تحب القهوة الصباحية، وكم تحب صوت المطر لأنك محمد فقط . أعرف أنك حين تغضب تصمت، وحين تحزن تبتعد. أعرف كل شيء عنك، وهذا كله يصرخ بداخلي الآن.

أنا لست شاعراً، ولست كاتباً. أنا مجرد صديق يعجن قلبه في لهيب الغياب. أتساءل كل ليلة: هل تذكرتُ ذلك اليوم الذي بكينا فيه من الضحك على لا شيء؟ هل تذكرت ذلك الشارع الذي كنا نقطعه والناس تنظر إلينا وكأننا مجانين؟

محمد...
ليس لدي شيء أقوله غير إني أنتظرك. كل يوم أمر أمام منزلك وأرفع يدي بالسلام لمن لا يراني. كل يوم أفتح الهاتف لأكتب لك، ثم أمحو الرسالة. كل يوم أقول: "غداً"، وغداً لا يأتي.

عود.
فقط عد.
لن أسألك عن شيء، ولن أعاتبك.
سأضمك كما لم أضمك من قبل، وأسكت.
لأن كل الكلمات ماتت، ولم يتبقَّ إلا اسمك في روحي، محفوراً كوشم لا يزول.

أحبك يا غائب... وعودتك عند الله دعوة لا ترد .

#ali
July 10, 2026 298 4