إذا أحاطت بك الكروب، وألمَّ بك الهم، وضاق صدرك من أمرٍ؛ فلا تُعمل فكرك في إزاحته قبل أن تلجأ إلى الله.
فاسجد، وبُث شكواك، وسلْه الفرج؛ فربما فتح لك من الأمر مخرجًا، أو دبّر لك من حيث لا تحتسب، أو ربط على قلبك حتى يهون عليك ما أثقلك.
﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ﴾.
ففي جوف الليل، وفي السجود خاصة، ألقِ عن قلبك أثقاله، وارفع حاجتك إلى الله بصدقٍ وانكسار؛ ففي ذلك المقام لا تحتاج إلى حُسن العبارة، وإنما إلى صدق الافتقار.
وكم من سجدةٍ خاشعةٍ غيّرت ما عجزت عنه كلُّ الأسباب.
August 31, 2026 9