مع دخول حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة عامها الثالث، وفي الوقت الذي تتصاعد فيه الأمواج التضامنية والاحتجاجات العالمية في كل العواصم، تُصرّ السلطات الأمنية في المغرب على فرض حظر أمني وقمعٍ ميداني للفعاليات الشعبية المناهضة للتطبيع، وتحديدًا في مدينة طنجة.
في الوقت الذي تخرج فيه الشعوب غضبًا في ذكرى مرور ثلاث سنوات على بدء الإبادة، واجهت الجماهير المغربية في طنجة منعًا صارمًا واستنفارًا أمنيًا مكثفًا لمنع التظاهر، وتفريق المسيرات الوطنية المطالبة بإسقاط اتفاقيات التطبيع، وإغلاق مكاتب الاتصال، وقطع أي علاقات سياسية أو اقتصادية مع كيان الاحتلال.
تكشف هذه الاعتداءات والملاحقات الأمنية الميدانية حقيقة المأزق الذي تعيشه السلطات، إذ تُفضّل حماية علاقاتها السياسية والعسكرية مع كيان الإبادة على الاستجابة للغضب الشعبي العارم. إن قمع مظاهرات طنجة يمثّل محاولة يائسة لفرض "الوصاية الأمنية" وإسكات الشارع الذي لم يتوقف يومًا عن التأكيد أن "فلسطين أمانة والتطبيع خيانة".

1
1October 6, 2026 25