"لا يعني لي شيئًا، عودتك نادمًا بعد مغادرتك المفاجئة، اعتذارك بعد أن داويت جراحي بنفسي، وقدومك بعد أن غادرت الألفة، وحماسك المتأخر لن يُشعل لهفتي مجددًا، ونور وجودك الآن لم يعد كافيًا لاشعال بهجتي التي أطفأها برودك القديم.
ما الجدوى من انتباهك بعد أن توقفتُ عن الحديث؟ حديثك أيضًا لم يعد يعني لي شيئًا، لا معنى للكلمات الآن، تبدو هشةً جدًا أمام كل هذا الخراب الذي تسببت به الأفعال.
لا تبحث عني في ذاكرتك، لم أعد كما كنت، ولن أعود كما كنت، ولن أعود إليك، ولو أنك أهلًا للمحبة لما غادرتك في المقام الأول.
لدي قناعاتي وأنا أثق بها جدًا، لأنني أبنيها على أشياء حقيقية، أشياء تكلفني كثيرًا لكنها تبني لي حياة حقيقية.
فأنا لا أستسلم قط، ولا أخوض إلا المعارك التي تستحق، وأحاول بكل الطرق حتى أستنفد كل الاعذار، وأفعل كل ما بوسعي حتى أتيقن أن لا جدوى من فعل شيء.
لا أُغادر إلا وأنا خالٍ تمامًا مما غادرته، أتركك وأنا فارغٌ منك تمامًا، لا أحمل لك ذرة كره أو محبة، لا أحمل لك أو عليك شيء.
أُعيدُك إلى غربتك، وأعود إلى نفسي، حاملًا نفسي ودرسًا جديدًا، وأشياء لا قيمة لها لكنها لا تُنسى.
تغيرت نظرتي نحو أشياء كثيرة، وكنت أنت على رأس القائمة، لم تعد تلمع في عيني، لم أعد أتحدث عنك بلهفة، لم أعد أتذكرك بحرارة، أصاب البرود كل تفاصيلك.
لست أدري كيف كنت تتوهج في عيني إلى ذلك الحد؟
لكنك الآن لم تعد كذلك، الهالة التي وضعتها محبتي حولك سقطت، واسمك الذي كان يحييني ويميتني نطقه لم أعد أتذكره جيدًا، ووجهك الذي كان سفري في تفاصيله لا ينتهي يمر الآن مرور العابرين، وأنت.. آهٍ أنت ما أجملك لكنك لم تعد تعني لي شيئًا."
April 25, 2026 3