زلَّت أيَّامي ورا بِيْد السهر، والبال خالي
والسنين تدور، والأحداث تَطرق حين غرّة!
بيْن صوتٍ يَقتل الإحساس وسنينٍ خوالي
أتعرَّض بارد النسناس.. وأفكّ الأزرّة
يا عسى من شرَّد عيوني، وخلَّاني لحالي
كلَّ ما مرَّيت في باله؛ يعوّد، ويتشرّه
لو عَذرْته في مغبَّات الهوى، لا مرَّ بالي
ما عذرت أرقّ ما يَبْدِي جسده، وما يسرّه
وأنت يا شرهة معاذيري، وحلِّي، واِرتحالي
أعرْفك نجمٍ ما تستوعب مساريه المجرَّة
أعشقك قبل أكسِر لجانبك عَطفي، واعتدالي
وأتمنّى خِنجرك، وأذوب فيك من المسرَّة
جِيتك أدفّ السنين العوج، وأشدَّد رحالي
وأتردَّد بيْن سلسالٍ يميل! وبيْن غرَّة..
عابرٍ.. ما جاذبت روحي ذعاذيع الشمالي
ولا قدرت ألقى رضاه، ولا استطعت أمِلّ شرَّه
ليْن ما جِفْنك سلب حقّ المحبَّة من ظلالي
آه.. لو إنّه خذى ضحكاته، وباقي صورَّه!
أتجرَّى.. وأستردّ الدمع وأذبّ العوالي
وأعتدل في مبسمك مرَّة! وأضيع ألفين مرَّة
يا بعد فجْرٍ يدف النور لـ كفوف الليالي:
كان ما ودّك تبلّ البال.. تكفى لا تمرَّه!
February 22, 2026 222 1