لَيْسَ العِلْمُ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ وَلَكِنَّ العِلْمَ الخَشْيَةُ.
[الزهد للإمام أحمد].
روى الإمام أحمد في الزهد عن وهب المكي : أنِّ رَجُلًا شَابًّا كَانَ سَألَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ فَأكْثَرَ ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ الدَّرْدَاءِ : أتَعَمْلُ بِكُلِّ مَا تَسْألُ عَنْهُ؟. فَقَالَ : لَا. فَقَالَتْ : فَمَا ازْدِيَادُكَ مِنْ حُجَّةِ اللهِ عَلَيْكَ؟!. وروى كذلك عن أبي الدرداء قال : إنَّ أخْوَفَ مَا أخَافُ إذَا لَقِيتُ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى أنْ يَقُولَ لِي : قَدْ عَلِمْتَ فَمَاذَا عَمِلْتَ فِي مَا عَلِمْتَ؟. وروى عنه أيضًا أنه قال : وَيْلٌ لِلَّذِي لَا يَعْلَمُ مَرَّةً ، وَوَيْلٌ لِلَّذِي يَعْلَمُ ثُمَّ لَا يَعْمَلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ!. وروى في العلل كما في رواية ابنه عبدالله عن الفضيل بن عياض قال : يُغْفَرُ للجَاهِلِ سَبْعُونَ ذَنْبًا قَبْلَ أنْ يُغْفَرَ لِلعَالِمِ ذَنْبٌ وَاحِدٌ.