قصيدة تناسب يوم العيد وصلة الأرحام قال معاوية رضي الله عنه: (أشعر أهل الجاهلية زهير، وأشعر أهل الإسلام ابنه كعب ومعن بن أوس) وقال عبد الملك بن مروان يوماً وعنده عدة من أهل بيته وولده: (ليقل كل واحد منكم أحسنَ شِعر سمع به) فذكروا أشعاراً لامريء القيس والأعشى وطرفة، فأكثروا حتى أتوا على محاسن ما قالوا فقال عبد الملك: أشعرهم والله الذي يقول: وذِي رَحمٍ قَلَّمْتُ أَظْفَارَ ضِغْنِهِ بحِلْمِيَ عنهُ وَهْوَ ليس له حِلْمُ إذَا سُمْتهُ وَصْلَ القَرَابِةِ سامَني قَطِيعتَها تلك السَّفاهةُ والظُّلْمُ فأَسْعَى لكَيْ أَبْنِي ويهْدِمُ صالحي وليس الذي يَبْني كمَنْ شأنُه الهَدْمُ يُحاوِلُ رَغْمِي لا يُحاول غيرَه وكالموتِ عندي أن ينالَ له رغمُ فما زِلْتُ في لِينٍ له وتَعَطُّفٍ عليه كما تحنُو على الوَلَدِ الأمُّ لأَسْتَلَّ منه الضِّغْنَ حتَّى سَلَلْتُه وإنْ كان ذَا ضِغْنٍ يَضِيقُ به الحِلْمُ قالوا: ومن قائلها يا أمير المؤمنين؟ قال: معن بن أوس المُزَني
11
9