
*التعبئة الوطنية: درع الأمة وواجب كل مواطن* د. صالح صالح العمدي في عالم اليوم حيث نرى القوى المتغطرسة تتنمر على الشعوب من غزة إلى فنزويلا، يظهر سؤال مهم: *كيف نحمي وطننا من أن يصبح ضحية مثلهم؟* الجواب يكمن في قوتنا الجماعية، وهذا ما تهدف إليه *برامج التعبئة والتدريب الوطني مثل " دورات طوفان الأقصى"* التي يشارك فيها آلاف المواطنين من مختلف الأعمار والمهن ومن كل فئات المجتمع. فعندما نتابع الأحداث العالمية، نرى درسًا واضحًا: *الدول الضعيفة تتعرض للعدوان، بينما الدول القوية تحمي سيادتها.* لكن القوة ليست فقط في الجيش والأسلحة، بل في *شعب واعٍ ومستعد.* *هذه الدورات الوطنية ليست مجرد تدريبات عسكرية، بل هي:* · *مدرسة وطنية* تزرع حب الوطن والمسؤولية تجاهه · *تدريب عملي* على كيفية التصرف في الأوقات الصعبة · *بناء للوعي* بأن أمن الوطن مسؤولية الجميع · *تعزيز للوحدة* بأننا جسد واحد نحمي بعضنا البعض ومع ذلك ينتشر بين الناس بعض المخاوف: *"هل تسجيلي في هذه الدورات سيسبب لي مشاكل؟"* هذه المخاوف لا أساس لها، بل هي شائعات تهدف إلى تخويفنا وإبعادنا عن واجبنا الوطني. *فالحقيقة البسيطة هي:* · *التسجيل* في هذه البرامج يشبه تسجيلك في أي دورة تدريبية أو تعليمية · *الهدف منه* هو التنظيم والتخطيط الجيد للتدريب · *لا يعرض المشاركين* لأي مساءلة أو مشاكل، بل يمنحهم خبرات قيمة · هو *إجراء تقني* موجود في كل الدول الجادة في تدريب شعبها *اما تلك الشائعات يروجها من لا يريدون لنا أن نكون أقوياء،* يخافون من مجتمع واعٍ قادر على حماية نفسه. *فحماية الوطن* واجب على كل مواطن، كلٌ حسب موقعه وقدرته. *وعن اولئك الذين يسخرون من هذه البرامج الوطنية، أو يحاولون تخويف الناس منها، نسألهم:* · *كيف* نستنكر عدوان أمريكا على فنزويلا أو عدوان الصهاينة على غزة، ونحن لسنا مستعدين لحماية أوطاننا؟ · *كيف* نطالب بالحرية والعزة ونحن نتخلى عن أبسط واجباتنا نحو وطننا؟ · *أليست الأرض* التي نعيش عليها تستحق منا أن نتعلم كيف ندافع عنها؟ *لذا فالاستعداد للدفاع عن الوطن ليس خيارًا، بل ضرورة.* والشعب المستعد هو الشعب الآمن، الذي تحترمه الدول وتخشى بأس أبنائه. *لنكن جميعًا جنودًا* في معركة بناء الوطن وحمايته. *لنرفض* كل محاولات التخويف والتثبيط. *لنشارك* في برامج التدريب الوطني والفعاليات المرافقة لها بفخر واعتزاز، *لأنها:* · *حقنا* في أن نتعلم كيف نحمي أنفسنا · *واجبنا* نحو أرضنا وشعبنا · *ضمانتنا* لمستقبل بلدنا وامتنا *الوطن أغلى من كل شيء،* وهو يستحق منا أن نكون على استعداد دائم للذود عنه، *لأن حمايته مسؤولية كل واحد منا.*