بقلم : صادق العلي
سميت مهنة المتاعب لأنها تبحث عن الحقيقة وتلاحق مصادر الخبر ولا تتوقف عند ما يقال بل تبحث عما يخفى، كما سميت السلطة الرابعة لما تمتلكه من دور رقابي مهم في كشف الخلل ومراقبة أداء المؤسسات والسلطات والدفاع عن قضايا المجتمع.
ولهذا فإن الصحفي والإعلامي الحقيقي يجب أن يتحلى بالشجاعة وقوة الشخصية والأخلاق المهنية والنفس الأبية، فلا يخاف في قول الحقيقة ولا يبيع قلمه أو صوته مقابل مكاسب رخيصة.
نعم من حق الصحفي أن يعيش من مهنته وأن يتقاضى أجراً مقابل عمله، لكن ليس من حقه أن يتحول إلى سلعة تباع وتشترى أو أن يسيء إلى سمعته وسمعة زملائه من أجل منفعة شخصية.
إن ما نشهده اليوم من تراجع في الواقع الصحفي في البصرة يدعو إلى القلق بسبب دخول بعض النفوس الضعيفة وأصحاب المصالح إلى هذه المهنة ممن لا يعرفون قيمتها ولا مسؤوليتها.
إنقاذ الصحافة يبدأ بالتمسك بأخلاقها واحترام الحقيقة وصيانة كرامة الصحفي، لأن الإعلام الذي يفقد كرامته يفقد احترام الناس وثقتهم.
فالصحافة رسالة قبل أن تكون وظيفة، وكرامة قبل أن تكون رزقاً.
https://taplink.cc/basrahyatha
#بصرياثا #البصرة

September 2, 2026 212