اطلعت على ورقتين لأحد الشهداء، خطهما بقلمه، وكتبهما بنفسه، فيهما… — براء ! — TG.ME

اطلعت على ورقتين لأحد الشهداء، خطهما بقلمه، وكتبهما بنفسه، فيهما ديونه الشخصية، وأمانات آمل في سدادها عنه إذا توفاه الله وقبضه إليه..

ومما قضّ مضجعي، وهالني وأنا أقرأ، أن تلك الديون إنما هي على أشياء حقيق بأن يكفى المرء فيها، سيّما إذا كان مجاهدا، أو ذا ثغر يقوم عليه، فلا يبرحه لكدٍّ في دنياه، يبغي به كفاية أهله، فيؤتى المسلمون من ناحيته، ومن ثمَّ يعمّ البلاء..

وإنّي إذ أبث لكم هذا المعنى بين حروفي، لأبشركم أنه تمّ لمسلم رزقه الله من فضله سداد ذاك الدين، وحصل لأهل المجاهد الشهيد كفالة من آخرين..

لكن الفكرة ليست هنا!

أيقضي الشريف في غزة أيّامه ويبيت لياليه، متعففا لا يسأل الناس، ويعيش طيلة الوقت على الدَّين والكفاف، ويجوع ما شاء الله له أن يجوع، ويبتلى حتى تنكسر نفسه، وتضعف عزيمته، ثم إذا استشهد قال الناس: هلّموا لسداد دين الشهداء؟!

ومتى ترك المسلمون نصرة مظلومهم، أوشك الله أن يعمّهم ببلاءٍ لا يرفع عنهم غماره، ولا يكشف عنهم ضرّه، حتى يعودوا إلى نصرته، ويقوموا بحقه.
💔386❤76😢50😭24👍15💯3🔥2
August 28, 2026 10K 108