أسباب المحبة وإن تكاثرت فمدارها على أمرين: الحُسن والإحسان، فإن النفوس مجبولةٌ على حُب الحُسن كما أنها مجبولةٌ على حُب المُحسِن إليها، ولا حُسنَ يُماثل حُسنه صلى الله عليه وسلم، كما لا إحسان يُماثِل إحسانه صلى الله عليه وسلم إلينا، إذ كلُّ خيرٍ وبركةٍ قلَّت أو جلَّت، منه حصَلت، وبطلعته ظهرتْ، ومحبته صلى الله عليه وسلم هي روح الإيمان الذي هو أصل كل سعادة وسيادة. وفي محبّتنا له صلى الله عليه وسلم مِنَنٌ عظيمة علينا؛ لأنها مُوجِبةٌ لِمَعيِّته ومجاورته وصُحبته؛ لحديث" أنت مع مَن أحببتَ" و" المرء مع من أحبّ" وروى الحافظ أبو نُعيم عن مِسعر بن كدَام عن عطية، قال: كنتُ مع ابن عمر رضي الله عنهما جالسا فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن، وددتُ أني رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له ابن عمر: فكنتَ تصنع ماذا ؟ فقال: كنتُ والله أُومِن به وأُقبِّل بين عينيه. فقال له ابن عمر: ألَا أُبشّرك! قال: بلى يا أبا عبد الرحمن. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما اختلَط حُبّي بقلبِ أحدٍ إلا حَرَّم الله جسدَه على النار. - من شرح جسوس على الشمائل-
أسباب المحبة وإن تكاثرت فمدارها على أمرين: الحُسن والإحسان، فإن… — بَراح. — TG.ME
Forwarded fromأفكار وأسْمَار
August 19, 2026 77