يدعوا الفتية في كهفهم "ربّنا آتنا من لدنك رحمة وهيِّئ لنا من أمرنا… — بَراح. — TG.ME

يدعوا الفتية في كهفهم "ربّنا آتنا من لدنك رحمة وهيِّئ لنا من أمرنا (رَشَدًا)"، فارّين بدينهم إلى الله يسألونه الرشد في غمرة بلواهم، أليس عجيبًا أن يختاروا الرشد من جميع اعتبارات النجاة؟ يستجيب الله دعاءهم، ويحفظهم بصدقهم، ويجعلهم في غار لا تمسّه الشمس بحرّها، "من یَهدِ اللهُ فَهوَ المُهتَدِ ومن یُضلِل فَلَن تجدَ لهُ وَلِیًّا (مُرشِدًا)"، تدرك أنّ الله سبحانه دليل عباده المؤمنين ومرشدهم إلى سبل النجاة، آمن الفتية أنّ الرشاد هداية وحماية وأنّ الذين يخوضون الحياة مستغنين عن طلب الرشد الربّاني تضيع أعمالهم وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعًا، ويضلّون لأنّهم يسيرون بغير وليّ ولا مرشد. "واذكر ربَّكَ إذا نسيتَ وقل عسى أن يهدينِ ربّي لأقربَ من هذا (رَشَدًا)". "قال له موسى هل أتّبعك على أن تعلّمنِ ممّا عُلّمتَ (رُشدًا)".. تلهمك سورة الكهف أدبَ الهداية، وتعلّمك أنّ من نجوا صبروا على محنة الرحلة مستعصمين بالله يسألونه الرشد مددًا وزادًا، فآتاهم الله، وجعل فيهم آية للمريدين. يا ربّ، وهيِّئ لنا من أمرنا رشدًا.

August 7, 2026 127