الأوروبيون يرضوننا بأفواههم وتأبى قلوبهم وأيديهم إلا دعم يهـ.ـوود… — المهندس باهر صالح — TG.ME

الأوروبيون يرضوننا بأفواههم وتأبى قلوبهم وأيديهم إلا دعم يهـ.ـوود

جريدة الراية:
إنّ مما لا شك فيه أنّ الساحة الدولية شهدت تحولات كبيرة فيما يتعلق بالرأي العام العالمي من حر.ب يهـ.ـوود على قطا.ع غز.ة، فقد بددت أشهر الحر.ب الطويلة التي زادت عن 20 شهرا لغاية الآن، بما ظهر فيها من وحـ.ـشية وإجر.ام منقطعي النظير مارسها الاحـ.ـتلال بأبشع صورها بحق الأطفال والنساء والشيوخ والمباني والمستشفيات ومراكز الإيواء والمدارس وكل معالم الحياة الإنسانية، إلى درجة فضحت كل مستور، وأطاحت بسردية يهـ.ـوود والمظلومية التي لطالما روجوا لها هم وقادة الغرب أمام شعوبهم.
فخرج الناس في الشوارع والميادين، وفي البرلمانات والمؤسسات، وفي المؤتمرات الصحفية والمحاضرات الجامعية، غاضبين حانقين على كل من يناصر يهـ.ـوود في عد.وانهم على غز.ة وأهلها المستضعفين، ولم يسعف قادة الغرب حتى محاولة ربط الصراع بالإ.سلام والإ.سلاموفوبيا، لأن الجر.ائم والوحـ.ـشية وصلت إلى حد لم يعد بالإمكان سترها.
وتركز ذلك في الأجيال الصاعدة والشباب أكثر من كبار السن، خاصة في أمريكا، ففي البداية انقسمت المجتمعات الغربية بين مؤيد ومعارض، رغم كل اصطفاف قادة الغرب مع كيا.ن يهـ.ـوود. ثم سرعان ما رجحت كفة المعارضين على المؤيدين، وبات المؤيدون والسياسيون في مرمى انتقادات وهجوم المعارضين والناشطين، في مؤتمراتهم السياسية ومحاضراتهم الجامعية، وفي اللقاءات العامة، وحتى في المؤتمرات التسويقية والعروض التجارية كما حدث في شركة ميكروسوفت الأمريكية.
وساعد في ذلك وساهم بشكل كبير وسائل التواصل الإلكتروني المختلفة، إذ شكلت الإعلام البديل الذي ينقل الصورة كما هي، ساعة بساعة ولحظة بلحظة، بعيدا عن السردية والصورة التي كان يحتكرها الإعلام الرسمي، الناطق باسم الأنظمة والكيانات السياسية.
هذه الحالة وغيرها من التطورات الكثيرة، من مثل طول فترة الحر.ب، التي تكاد تقارب السنتين في حين كان المتوقع لها أن تكون بضعة أشهر، وبروز تحديات وقضايا أخرى أمام قادة الغرب من مثل صعود الصين وصمود روسيا في حر.بها مع أوكرانيا وحر.ب الرسوم الجمركية التي بدأها رئيس أمريكا ترامب، كل ذلك بات يشكل ضغطا على الغرب وقادته لإنهاء الحر.ب.
فبدأ ترامب ينتقد الحر.ب ووصفها بالوحـ.ـشية، ثم تتالت بعده التصريحات الأوروبية وتعالت أصواتها في انتقاد الحر.ب وكيا.ن يهـ.ـوود، من مثل إيرلندا وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا وكندا وبلجيكا ومالطا وهولندا وغيرها، وبدأت العديد من الدول تتبنى موقفاً حازماً إزاء ما يحدث في قطا.ع غز.ة من عد.وان متواصل وإبا.دة ممنهجة، لدرجة وصلت إلى حد التهـ.ـديد بوقف التعاون التجاري، والتحذير من أنها لن تقف مكتوفة اليدين أمام العد.وان الشرس الذي أكل الأخضر واليابس في غز.ة. وبحث وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي مراجعة اتفاقية الشراكة مع كيا.ن يهـ.ـوود. ووصل الأمر إلى حد حديث فرنسا وبريطانيا وكندا عن الاعتراف بدولة فلـ.ـسطين لكبح جماح يهـ.ـوود ووضع العصا في دولاب نتنيا.هو، حيث جاء في بيان مشترك لماكرون وستارمر وكارني "نحن مصمِّمون على الاعتراف بدولة فلـ.ـسطينية في إطار حل الدو.لتين، ونحن مستعدون للعمل مع آخرين لتحقيق هذه الغاية"، في إشارة إلى المؤتمر المقرّر عقده في حزيران/يونيو في الأمم المتحدة "لإيجاد توافق دولي حول هذا الهدف".
ولكن سرعان ما بدأ الأوروبيون يتراجعون شيئا فشيئا عن مواقفهم الآخذة بالتشدد بعد أن أعادت أمريكا تشغيل الكوابح أمامهم، خاصة بعد أن رفضت فصـ.ـائل المقـ.ـاومة في قطا.ع غز.ة مقترح ويتكوف الأخير لعملية الاستسلام وتبادل الأ.سرى، وصرح سفير أمريكا لدى كيا.ن يهـ.ـوود، مايك هاكبي، حول الموقف الفرنسي الداعي لتأسيس دولة فلـ.ـسطينية قائلا: "إذا كانت فرنسا مصرة، فلتقتطع قطعة أرض من الريفيرا الفرنسية لإقامة هذه الدولة".
فبدأت فرنسا بالتراجع شيئا فشيئا والتخفيف من اندفاعها، حتى نقلت وسائل إعلام بريطانية وشرق أوسطية أن فرنسا أبلغت كيا.ن يهـ.ـوود بأنها لن تعترف بالدولة الفلسـ.ـطينية خلال مؤتمر الأمم المتحدة المقرر عقده في مدينة نيويورك بين 17 و20 من الشهر الجاري، والذي سترأسه فرنسا والسعودية. وكان ماكرون بشأن احتمال اعتراف بلاده بالدولة الفلسـ.ـطينية قد أثار غضب كيا.ن يهـ.ـوود، الذي ردّ بالإعلان عن إقامة 22 مستـ.ـوطنة جديدة في الضـ.ـفة الغربية المحـ.ـتلة، وذهب حتى إلى التهـ.ـديد بضم الضـ.ـفة، معتبرا أن أي اعتراف سيكون "على الورق فقط، ولا قيمة له على الأرض". كما أكدت باريس رسميا أنها لن تعترف بالدولة الفلـ.ـسطينية بشكل أحادي، في ظل غياب أي ضمانات بشأن اتخاذ دول مثل بريطانيا، وكندا، ولوكسمبورغ، وبلجيكا، والبرتغال، وهولندا، الخطوة نفسها.
👍14❤3
June 11, 2025 560