عن الإمام البَاقِرِ (ع):
مَن زَارَ الحُسَينَ (ع) يَومَ عَاشُورَاءَ مِنَ المُحَرَّمِ حَتَّى يَظَلَّ عِندَهُ بَاكِياً لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى يَومَ القِيَامَةِ بِثَوَابِ أَلفَي أَلفِ حِجَّةٍ وَ أَلفَي أَلفِ عُمرَةٍ وَ أَلفَي أَلفِ غَزوَةٍ وَ ثَوَابُ كُلِّ حِجَّةٍ وَ عُمرَةٍ وَ غَزوَةٍ كَثَوَابِ مَن حَجَّ وَ اعتَمَرَ وَ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ مَعَ الأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيهِم أَجمَعِينَ.
قَالَ الراوي: جُعِلتُ فِدَاكَ، فَمَا لِمَن كَانَ فِي بُعدِ البِلَادِ وَ أَقَاصِيهَا وَ لَم يُمكِنهُ المَصِيرُ إِلَيهِ فِي ذَلِكَ اليَومِ؟
قَالَ (ع): إِذَا كَانَ ذَلِكَ اليَومُ بَرَزَ إِلَى الصَّحرَاءِ، أَو صَعِدَ سَطحاً مُرتَفِعاً فِي دَارِهِ، وَ أَومَأَ إِلَيهِ بِالسَّلَامِ وَ اجتَهَدَ عَلَى قَاتِلِهِ بِالدُّعَاءِ، وَ صَلَّى بَعدَهُ رَكعَتَينِ، يَفعَلُ ذَلِكَ فِي صَدرِ النَّهَارِ قَبلَ الزَّوَالِ، ثُمَّ ليَندُبِ الحُسَينَ (ع) وَ يَبكِيهِ وَ يَأمُرُ مَن فِي دَارِهِ بِالبُكَاءِ عَلَيهِ، وَ يُقِيمُ فِي دَارِهِ مُصِيبَتَهُ بِإِظهَارِ الجَزَعِ عَلَيهِ، وَ يَتَلَاقَونَ بِالبُكَاءِ بَعضُهُم بَعضاً فِي البُيُوتِ، وَ ليُعَزِّ بَعضُهُم بَعضاً بِمُصَابِ الحُسَينِ (ع) فَأَنَا ضَامِنٌ لَهُم إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَمِيعَ هَذَا الثَّوَابِ.
فقال: جعِلتُ فِدَاكَ وَ أَنتَ الضَّامِنُ لَهُم إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَ الزَّعِيمُ بِهِ؟
قَالَ(ع): أَنَا الضَّامِنُ لَهُم ذَلِكَ وَ الزَّعِيمُ لِمَن فَعَلَ ذَلِكَ.
فقال: فَكَيفَ يُعَزِّي بَعضُهُم بَعضاً؟
قَالَ (ع): يَقُولُونَ عَظَّمَ اللَّهُ أُجُورَنَا بِمُصَابِنَا بِالحُسَينِ (ع) وَ جَعَلَنَا وَ إِيَّاكُم مِنَ الطَّالِبِينَ بِثَأرِهِ مَعَ وَلِيِّهِ الإِمَامِ المَهدِيِّ مِن آلِ مُحَمَّدٍ (ص).
...
فَمَن فَعَلَ ذَلِكَ كُتِبَ لَهُ ثَوَابُ أَلفِ أَلفِ حِجَّةٍ وَ أَلفِ أَلفِ عُمرَةٍ وَ أَلفِ أَلفِ غَزوَةٍ كُلُّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ كَانَ لَهُ ثَوَابُ مُصِيبَةِ كُلِّ نَبِيٍّ وَ رَسُولٍ وَ صِدِّيقٍ وَ شَهِيدٍ مَاتَ أَو قُتِلَ مُنذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنيَا إِلَى أَن تَقُومَ السَّاعَةُ.
كامل الزيارات، ص175








