قرر الشيخ محمد بن إبراهيم : أن طلب الشفاعة من غير الله هو عين الشرك ، وأن الشفاعة التي يظنها من دعا غير الله ليشفع له -كما يشفع الوزير عند الملك - هي منتفية وباطلة وشرك أكبر ؛ كالذين يتقربون إلى الصالحين بأنواع العبادة رجاء شفاعتهم ، ويقولون : (يافلان اشفع لنا) ، وأن هذا بعينه شرك المشركين الأولين ،
ثم ذكر دليل ذلك : قوله تعالى :(قل لله الشفاعة جميعا ) ، وفيه : إثباتها ، وأنها ملك لله ؛ فإن هذه اللام عند العلماء للملك ، فهي ملك للرب ،
وهو المتصرف فيها كسائر مافي الوجود من ملكه ومخلوقاته ، فتبين بهذا : أن الذين يطلبون من الأموات ونحوهم الشفاعة ؛ أنه قد طلبهم ما لايملكون ، وقد تعلق عليهم فيما لااستطاعة لهم فيه ،
ثم قال الشيخ محمد :(من قال : إن سبب نيلها :يافلان اشفع لي ؟!
قاله الله ؟! أو الرسول ؟! أو أحد من الأئمة المفسرين ؟! ماقاله إلا هؤلاء المركوسون المنكوسون الزائغون ، فأبطل صلى الله عليه وسلم زعمهم الكاذب ، وأخبر أنها تنال بتجريد التوحيد لله وحده ، لا الالتجاء إلى الصالحين ) ٠
شرح كتاب التوحيد للشيخ محمد بن إبراهيم ال الشيخ (٢/ ١٢٤- ١٣١، ١٤٤) ٠
June 30, 2026 2.8K 15