الدراسات الدينية والفلسفية: post #17117 — TG.ME

"وكان لدين العرب ولغتهم أيضًا أثرٌ بالغ في شعوب كثيرة عبر ثلاث قارات...فانتشر دين محمد [صلى الله عليه وآله وسلم] شرقًا حتى نهر السند وجيحون، وغربًا حتى فاس ومراكش، وشمالًا إلى ما وراء القوقاز، والهيمالايا، وجنوبًا إلى السنغال، وجنوب/جنوب شرقي إفريقيا، والهند، وشبه جزيرة الملايو، وأرخبيل الهند الشرقية، فاستمال بذلك إلى نفسه أتباعًا لا يُحصَون، بل أكثر ممن استمالتهم المسيحية.
أما من جهة تعاليمه، فلا ريب أن هذا الدين قد رفع الشعوب الوثنية التي اعتنقته فوق عبادتها الفجة لأرواح الطبيعة والأجرام السماوية والبشر، وحولهم إلى عباد مخلصين للإله الواحد، خالق العالم ومدبره وديانه، ملتزمين بالصلاة اليومية وأعمال الرحمة وطهارة البدن والخضوع لإرادته. وقد استهدف، بتحريم الخمر، الحيلولة دون السكر والشجار؛ وبتحريم اللحوم النجسة، تعزيز الصحة والاعتدال. كما حرم الربا والقمار وضروبًا شتى من الخرافات؛ ورفع شعوبًا كثيرة من حالة البربرية أو الفساد إلى درجة وسطى من الحضارة. ولهذا يحتقر المسلم احتقارًا شديدًا عامةَ المسيحيين لما هم عليه من انغماس فظ في الملذات، ولا سيما لعاداتهم غير النظيفة في شؤون حياتهم". يوهان غوتفريد هِردر
❤6
August 31, 2026 200 5