لا يزال الشيطان بابن آدم يبحث عن نقاط ضعفه ومكامن الخلل فيه؛ حتى يسقطه من مكمن الخلل، فيبحث الشيطان عن نقطة ضعف الإنسان في المال؛ فيجده ضعيفًا أو لا يجده، ثم يحاول أن يبحث هل يجد خلله أو ضعفه في ميله للنساء؛ فقد يجده في ذلك أو لا يجد فيه هذا الضعف، ثم قد يجد مكمن ضعفه في حب الشهرة والظهور أو لا يجد ذلك..
وهكذا حال الشيطان مع المرأة، يحاول أن يسقطها من نقاط الضعف التي فيها، ومكامن الخلل التي لم تأخذ حذرها منها..
وينظر الشيطان في مكمن الخلل ونقطة الضعف في الإنسان - ذكرًا كان أم أنثى -، ثم يستمر معه في الاستدراج والتدرج، خطوات بعد خطوات؛ حتى يوقعه في خطوات تساهل بها، ويتمكن منه في فِخاخ وشِراك نصبه لها؛ حتى يسقطه ويوقعه من نقطة ضعف لم يتوقعها، ومن مكمن خلل لم يحذر منه...؛ ومن هنا جاء قوله تعالى (لا تتبعوا خطوات الشيطان). وأتى قوله - صلى الله عليه وسلم - محذرًا من أفخاخ الشيطان (وأعوذ بك من شر الشيطان وشَرَكه)؛ أي الشِّراك والأفخاخ والمصائد التي ينصبها الشيطان للإنسان، فليتفقد الإنسان نفسه، وليصلح قلبه، وليكن على حذر ويقظة دائمَين؛ فإن الشيطان عدو يتربص بالإنسان كل الدوائر، وليعتصم ويحتمي كل منا بكثرة العبادة والدعاء بالثبات؛ ومنه جاء قوله - عليه الصلاة والسلام - "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك".
✍️ خواطر قلم.
1
1October 27, 2025 485