عظّم الآخرة في قلبك يا فتى، ولا تركن إلى الدّنيا، فما هي إلاّ أيّامٌ… — دَعْوَةُ التَّوْحِيدِ السَّلَفِيَّةِ — TG.ME

مُحمّد الوحيشي.يا صاحبِي؛ كلّ همّ سيمضِي، وكلّ حزنٍ سيزول، واللهُ جلّ وعلا يجعلُ للمتّقي مخرجًا، وما كانت الدّنيا يومًا ديارًا للمؤمنِ، فحرّي بك أن تصبّر نفسك على الدّوام بما عند الرّحمن من جزاءٍ وعطاءٍ، أعدّهُ لزمرةِ الأخيار، وتستشعر أنّ الدّنيا ميدانٌ لجمعِ الزّاد لا للتّنعم بالملذّات، وأنّها امتحانٌ قصيرٌ يمتحنُ فيهِ العباد، فمن أبصر حقيقتها تركها وهو يُدرك أنّ ما كُتب لهُ فيها لن يفوتهُ، ومن أخذتهُ الغفلة أفنى عمرهُ وهو يركضُ خلف سرابها، يسعى لتحصيلِ ما لا يُحصّل، فما علم أنّ أحدًا نال ما سيفنى ويزول.
عظّم الآخرة في قلبك يا فتى، ولا تركن إلى الدّنيا، فما هي إلاّ أيّامٌ معدودةٌ ستمضِي، وأنفاسٌ محسوبةٌ ستنتهِي، والموعدُ الجنّة لمن أحسن واتّقى فاصبر فقد اقترب موعدُ الرّحيل.
⚡3
September 5, 2026 43