كلام مهم انتشر في منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة قنوات "التيليجرام"، ساحة مفتوحة يُعرض فيها كل شيء، حتى تلاشت عند البعض الحدود والضوابط الشرعية تحت مبررات واهية، وأصبحنا نرى واقعاً مؤلماً يستدعي النصح والتناصح:
العِلم ليس غطاءً للتبرج الرقمي:
أن تكون الفتاة أو الشاب "صاحب/ة قناة دعوية" لا يبرر لها أبداً كسر حاجز الحياء؛ فنرى تفاصيل التخصصات، الأعمار، الأسماء الكاملة، ويوميات الجامعة والقهوة تُعرض أمام مئات الأجانب في القنوات! الالتزام ليس محتوى يُنشر، بل هو خُلق يُعاش.
فتنة المظاهر وصناعة "القدوات الزائفة":
أصبح مقياس الاستقامة عند البعض هو عدد المتابعين أو إدارة قناة، حتى شعرت العفيفات المستترات بالغربا! وتذكروا دائماً: قيمة المرأة بسترها وحيائها، والاستقامة الحقيقية مكانها القلوب والبيوت، وليست منصات العرض الرقمي.
فوضى "الاختلاط الإلكتروني":
تحت مسمى "تبادل الفوائد ونقل علم الشيوخ"، فُتحت أبواب "الخلوة الرقمية". بوتات (صارحني)، وإعادة نشر منشورات البنات من قِبل الشباب والعكس، والتعليقات المتبادلة على الستوريات، والإشارات غير المباشرة.. كل هذا عبث بحدود الله وتهاون بالدِّين، فكيف يستقيم نقل علم السلف مع هدم أصول الحياء؟
كلمة للشباب والبنات:
الحق حقٌّ ولو تركه الناس، والباطل باطلٌ ولو فعله الجميع. يا أخي ويا أختي: إن النت وسيلةٌ لنشر العلم وتحصيله، لكن لا يجوز أن يكون ذلك على حساب الضوابط الشرعية. فلا حرج في إنشاء القنوات والمنصات التعليمية إذا التُزِمَت فيها آداب الشرع، وسُلِكَت الأسباب التي تمنع الفتنة، واجتُنِب الاختلاط والعبث وما يكسر الحواجز بين الرجال والنساء. فاتقوا الله في أنفسكم وفي دينكم، ولا تجعلوا من منصات الدعوة والعلم بابًا لفتنة القلوب، فإنَّ نشر العلم عبادة، والعبادة لا تُقبل إلا إذا كانت موافقةً لشرع الله.
7July 6, 2026 139 7