قال البربهاري وإذا رأيت الرجل رديء الطريق والمذهب، فاسقا فاجرا، صاحب معاص، ضالا، وهو أهل السنة فاصحبه، واجلس معه فإنه ليس تضرك معصيته، وإذا رأيت مجتهدا وإن بدا متقشفا محترقا بالعبادة صاحب هوى، فلا تجالسه، ولا تقعد معه، ولا تسمع كلامه ولا تمش معه في طريق، فإني لا آمن أن تستحلي طريقته فتهلك معه.
ورأى يونس بن عبيد ابنه وقد خرج من عند صاحب هوى، فقال: يا بني! من أين جئت؟ قال: من عند فلان. قال: يا بني لأن أراك تخرج من بيت خنثى أحب إلي من أن أراك تخرج من بيت فلان، ولأن تلقى الله يا بني زانيا سارقا فاسقا خائنا أحب إلي من أن تلقاه بقول فلان وفلان.
ألا ترى أن يونس بن عبيد علم أن الخنثى لا يضل ابنه عن دينه، وأن صاحب البدعة يضله حتى يكفره.
📖 شرح السنة للبربهاري
9
2October 13, 2022 4.2K 14