#فوائد
السلف في طبقاتهم الثلاث تكلموا في التفسير أو نقلوه ممن تقدمهم، ويرد عنهم - كثيرا- تفسيرات لألفاظ القرآن- فما الموقف منها من حيث اللغة؟
أما الصحابةُ فلا خِلافَ في حُجُيَّتِهِمْ في اللغة، وأن الوارد عنهم کالوارِدِ عن غيرهم من شعراء الجاهليةِ وغيرهم من العرب ويَلْحَقُ بهم
التابعونَ الذين عاصروا زَمَنَ الاحتجاج، ولا يخرُجُ أحدهم من الاحتجاج بقوله إلا بعلَّةٍ ظَاهِرة.
أما أتباعُ التابعين، فقد كانوا في أوَّلِ عصر تدوين اللغة، ولذا، فإن لم تحتج بما ورد عنهم من تفسيرات لغوية في ثبوتِ معاني الألفاظ في
اللغة، فالأقربُ أن يكونوا من نَقَلَةِ اللغة.
وإذا نظرت في تدوين معاني مفردات اللغة وجدتَ أنه بدأ في النصف الثاني من القرن الثاني على يدِ جمع من علماء اللغة، وكانت كتاباتهم أشبة بالرسائل الصغيرة تكونُ في الموضوع والموضوعَيْنِ، أو في أشياء شتّى وكانت أول محاولة لجمع ألفاظ العربِ على يد الخليل بن أحمد (ت: ١٧٥) في كتابه العَيْن ثم تبِعَه غيره من علماء اللغة؛ كتلميذه النَّضْرِ بن شميل (ت : ٢٠٤) الذي ألف كتاب الجيم وأبي عمرو شمر بن حَمْدَوَيْه (ت: ٢٥٥) الذي ألف كتاب الجيم، وأبي طالب المفضل بن سَلَمة (ت:٢٩٠) الذي ألف كتابه البارع في اللغة وأبي بكر بن دُرَيْد (ت: ۳۲۱) الذي ألف كتابه الجَمْهَرة في اللغة وغيرهم.
————————
أ.د. مساعد الطيَّـار
t.me/at6MT
June 29, 2026 2.4K 3