لا عبادة بلا معرفة أمير المؤمنين و معرفة غاصبيه عن محمد بن فلان… — الشهادة الثالثة علي ولي الله واجبة — TG.ME

لا عبادة بلا معرفة أمير المؤمنين
و معرفة غاصبيه


عن محمد بن فلان الرافعي قال : كان لي ابن عم يقال له الحسن بن عبد الله ، و كان زاهداً ، و كان من أعبد أهل زمانه ، و كان يتقيه السلطان لجده في الدين و اجتهاده ، و ربما استقبل السلطان بكلام صعب يعظه ، و يأمره بالمعروف ، و ينهاه عن المنكر ، و كان السلطان يحتمله لصلاحه ، و لم تزل هذه حالته حتى كان يوم من الأيام إذ دخل عليه أبو الحسن موسى عليه السلام و هو في المسجد ، فرآه ، فأومأ إليه ، فأتاه ، فقال له : يا أبا علي ، ما أحب إليَّ ما أنت فيه ، و أسرني به ، إلا أنه ليست لك معرفة فاطلب المعرفة .
قال : جعلت فداك ، فما المعرفة ؟
قال : اذهب فتفقه في الدين ، و اطلب الحديث .
قال : عمن ؟
قال : عن فقهاء أهل المدينة ، ثم اعرض عليَّ الحديث .
قال : فذهب فكتب ، ثم جاءه فقرأه عليه ، فأسقطه كله ، ثم قال له : اذهب فاعرف المعرفة ، و كان الرجل معنياً بدينه .
قال : فلم يزل يترصد أبا الحسن عليه السلام حتى خرج إلى ضيعة له فلقيه في طريق ، فقال له : جعلت فداك ، إني أحتج عليك بين يدي الله فدلني على المعرفة .
قال : فأخبره بأمير المؤمنين عليه السلام و ما كان بعد رسول الله صلى الله عليه و آله ، و أخبره بأمر الرجلين ، فقبل منه .
ثم قال له : فمن كان بعد أمير المؤمنين عليه السلام ؟
قال : الحسن عليه السلام ، ثم الحسين عليه السلام ، حتى انتهى إلى نفسه ، ثم سكت .
قال : فقال له : جعلت فداك ، فمن هذا اليوم ؟
قال : إذا أخبرتك تقبل ؟
قال : بلى ، جعلت فداك .
قال : أنا هو .
قال : فشيء أستدل به .
قال : اذهب إلى تلك الشجرة "وأشار بيده إلى أم غيلان" و قل لها : يقول لك موسى بن جعفر : اقبلي .
قال : فأتيتها فرأيتها و الله تخذ الأرض خداً حتى وقفت بين يديه .
ثم أشار إليها ، فرجعت .
قال : فأقر به ، ثم لزم الصمت و العبادة ، فكان لا يراه أحد يتكلم بعد ذلك .
July 6, 2024 301 2