وُلد والناس يقرؤون مولد النبي ﷺ.. القصة العجيبة لأبي المحاسن القاوقجي
الشيخ محمد أبو المحاسن بن خليل القاوقجي الطرابلسي (1224–1305هـ/1809–1888م) من كبار علماء طرابلس الشام في القرن التاسع عشر، عُرف بعلم الحديث والفقه، واشتهر بكثرة التصنيف والتأليف، ولا سيما في السيرة النبوية ومناقب النبي ﷺ ومولده الشريف.
وُلد القاوقجي في طرابلس يوم 12 ربيع الأول سنة 1224هـ/1809م، وكان البيت مشرفًا على جامع العطار. ويروى أن قصة المولد النبوي الشريف كانت تُقرأ في المسجد، وكان صوت القارئ يصل إلى البيت.
ويروى أن القارئ، حين بلغ في قصة المولد قوله: «فولدته صلى الله عليه وسلم»، وُلد أبو المحاسن القاوقجي في تلك اللحظة، فاستبشر أهله وأقاربه بهذه المصادفة العجيبة، وبقيت قصة مولده متداولة في ترجمته.
ولم تكن صلته بالمولد النبوي مجرد قصة ارتبطت بميلاده؛ بل ظهرت بوضوح في حياته العلمية. فقد ذكر الحافظ عبد الحي الكتاني في فهرس الفهارس والأثبات أن للقاوقجي أربعة موالد للنبي ﷺ، مما يكشف عن عناية خاصة منه بهذا الباب.
ومن أشهر مؤلفاته في ذلك «قلائد العقيان في مولد سيد ولد عدنان»، وهو من مؤلفات المولد النبوي التي عُرفت في البيئة الطرابلسية، وارتبطت بمجالس قراءة المولد.
وهكذا ارتبط اسم أبي المحاسن القاوقجي بالمولد النبوي ارتباطًا لافتًا؛ فقد وُلد في يوم مولد رسول الله ﷺ، ثم جاء نتاجه العلمي ليجعل المولد النبوي واحدًا من أبرز أبواب عنايته وتأليفه.
للمزيد وللاطلاع على المصادر والمراجع الاشتراك بقناتنا على تليغرام:
https://t.me/Ashaaira








