فلنحرص على أن تكون أيّامنا كلّها عاشوراء، فنعيش همَّ وغمَّ وحزنَ ما جرى على الإمام الحسين عليه السلام وعياله، ولنكن شديدي الحرص على الدمعة؛ فهي من أسرع الطرق إلى قلب صاحب الزمان عليه السلام.
ولنقتدِ بإمامنا الغائب في هذه المسألة، وهو يقول في رثاء جدّه الحسين عليه السلام:
«فَلَأَنْدُبَنَّكَ صَبَاحًا وَمَسَاءً، وَلَأَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بَدَلَ الدُّمُوعِ دَمًا»
فالحسين عليه السلام ودمعته ليسا حاضرين في شهر محرّم الحرام فحسب، بل إنّ الارتباط بالحسين ينبغي أن يكون استمراريةً يومية؛ نحمل قضيته في قلوبنا، ونستحضر مصيبته، ونبكي لما جرى عليه، ونعيش معه ومع نهضته طوال أيام حياتنا.
فالمحرّم لا ينتهي بانتهاء أيامه، وعاشوراء ليست ذكرى عابرة، بل قضيةٌ ينبغي أن تبقى حيّةً في وجدان المنتظر؛ لأنّ من أراد أن يكون مع صاحب الزمان عليه السلام، فليحمل في قلبه حزنَ الحسين، وليكن للحسين في يومه نصيبٌ من دمعةٍ وذكرٍ وولاء.
صلى الله على الباكين على الحسين 💔
8
2September 16, 2026 655 5