📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
(إنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ ، ولَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بقَبْضِ العُلَمَاءِ ، حتَّى إذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا ، فَسُئِلُوا فأفْتَوْا بغيرِ عِلْمٍ ، فَضَلُّوا وأَضَلُّوا).
#الراوي : عبد الله بن عمرو
#المصدر : صحيح البخاري
📖 #شـرح_الـحـديـث 🖍
جعَلَ اللهُ العِلمَ مَنارًا وهِدايةً إلى طَريقِه ، وبدونِ العلمِ يَضِلُّ الناسُ الطَّريقَ ، فالعِلمُ الحَقيقيُّ يَمنَعُ مِن الوُقوعِ في الزَّللِ.
● وفي هذا الحديثِ يُخبِرُنا النبيُّ ﷺ : أنَّ اللهَ لا يَرفَعُ العِلمَ مِن النَّاسِ بإزالتِه مِن قُلوبِ العُلماء ومَحوِه مِن صُدورِهم ، ولكنْ يَقبِضُ العلمَ بقَبْضِ العُلماءِ وموتِهم ، فيَضيعُ العِلمُ ، فلا يُوجَدُ فيمَن يَبْقى مَن يَخلُفُ مَن مَضَى ، وكلَّما ذَهَبَ عالِمٌ ذهَبَ بما معه مِن العِلمِ.
● حتَّى إذا لم يُبْقِ اللهُ عالِمًا ومات أهلُ العلمِ الحقيقيِّ ، وصَلَ الجُهلاءُ إلى المراكزِ العِلميَّةِ الَّتي لا يَستحِقُّونها ؛ مِن تَدريسٍ وإفتاءٍ ونحوِه ، وجعَلَ النَّاسُ منهم عُلماءَ يَسأَلونهم ، فيُفتونَ بغيرِ عِلمٍ لجَهْلِهم ، فيُحِلُّون الحرامَ ، ويُحرِّمون الحلالَ ، فيَضِلُّون في ذاتِ أنفسِهم عن الحقِّ ، ويُضِلُّون مَن اتَّبَعهم وأخَذَ بفَتْواهم مِن عامَّةِ النَّاسِ.
👈 ولا تُغْني المُؤلَّفاتُ والرَّسائلُ وغيرُها عن وُجودِ العُلماءِ ؛ لأنَّها لم تُفهَمْ على وَجْهِها الصَّحيحِ بدُونِهم.
◇ وفي هذا الحديث :
● الحثُّ على تَعلُّمِ العِلمِ وحِفظِه ؛ فإنَّه لا يُرفَعُ إلَّا بقبْضِ العُلماءِ.
● وفيه : التَّحذيرُ مِن تَرئيسِ الجهَلةِ ، وتَحذيرُ وُلاةِ الأُمورِ مِن تَعيينِ الجُهَلاءِ في المناصبِ الدِّينيَّةِ.
● وفيه : أنَّ الفَتوى هي الرِّياسةُ الحقيقيَّةُ ، وذمُّ مَن يُقدِمُ عليها بغَيرِ عِلمٍ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/7299
August 29, 2026 67 1