ومن شواهد هذا الانحدار الفكري ما يَبثّه بعض أدعياء التنمية البشرية حين يقولون: "أيها الرجل، ابكِ جهارًا ولا تكتم دموعك، وعبّر عن حزنك فأنت كائن بشري!"؛ وهذا فعلًا ما نشاهده هذه الأيام بكثرة بالأخص على مواقع التواصل، ولست أدري أين الرجولة والتماسك في أن ينوح المرء جهارًا بين الأنام، وأين الصبر والمروءة من هذا المنطق العليل؟!
"اخشوشنوا" - كما قال الفاروق - ولا تشكوا همّكم إلا لله: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾؛ فالرجل البصير، والمرأة على حدٍ سواء يفرّون بحزنهم إلى ربهم، ولا يبتذلونه في المجالس وعلى ألسنة الدهماء...!





