ومهما يكن فإنه لما ارتأت المرجعية الدينية العليا أن تشيّد مدرسة علمية دينية في مدينة الكاظمية المقدسة لتكون أساساً متيناً لحوزة علمية راقية على منهج الحوزة العلمية الأم في النجف الأشرف ترجح لديها تسمية هذه المدرسة باسم هذا العلم الكبير تكريماً لمقامه وإعلاءً لشأنه وتخليداً لذكره وتمجيداً لدوره، وليعود اسمه الشريف وذكره المنيف يتردد عالياً في هذه المدينة المقدسة بعد مائة وأربعين عاماً من وفاته، حيث ولد وترعرع فيها وإن استقر في النجف الأشرف لاحقاً. وتجدر الإشارة إلى أن قطعة الأرض التي شيّدت عليها هذه المدرسة المباركة هي من ممتلكات العتبة الكاظمية المقدسة وقد بادر الأمين العام وأعضاء مجلس الإدارة في الدورة السابقة ـ مشكورين ـ الى القبول بإقامة المدرسة عليها على نفقة المرجعية الدينية العليا، وأبدت الإدارة الجديدة مشكورةً كل تعاون في إتمام ذلك، وقد تكفل فضيلة العلامة الجليل السيد محمد آل يحيى دام علاه بالإشراف على البناء ومتابعة كل مراحله بحرص بالغ على أن ينجز على أكمل وجه، ويعود الفضل الى المهندس القدير نمير الأعسم في هذه الحلة القشيبة التي يظهر بها هذا البناء البديع، فلهما بالغ الشكر والتقدير. وقد عُهد بالإشراف على إدارة المدرسة ونظم أمورها إلى فضيلة العلامة الجليل الشيخ حسين آل ياسين دام علاه ممثل المرجعية الدينية العليا في هذه المدينة المقدسة الباذل نفسه في ترويج الشرع الحنيف ومعونة المؤمنين. جزاه الله خير جزاء المحسنين. وكلنا أمل بأن يوفق في القيام بهذه المهمة الجليلة وتزخر هذه المدرسة المباركة في مستقبل الأيام بطلاب العلم المشتغلين المتخلقين بأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) ولا سيما من أعزتنا من شباب بغداد النابهين الذين يتوقون الى طلب العلوم الدينية ليصلوا إن شاء الله تعالى وببركة الامامين الكاظمين عليهما السلام الى أعلى درجات العلم والعمل الصالح ويتخرج من أروقة هذا الصرح العلمي الكثير من العلماء العاملين ممن يتباهى بعلمهم وورعهم وخدمتهم للشريعة المقدسة. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ١٩ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ مكتب السيد السيستاني دام ظله في النجف الأشرف
ومهما يكن فإنه لما ارتأت المرجعية الدينية العليا أن تشيّد مدرسة علمية… — فوائد أنصارية — TG.ME
September 7, 2026 21