ويظهر من بعض الروايات اعتراف الشلمغاني بالخطأ، وأن حبّ الدنيا هو الذي دفعه وغيره إلى ادعاء هذه المزاعم، حيث قال فيما روي عنه: "ما دخلنا مع أبي القاسم الحسين بن روح في هذا الامر إلا ونحن نعلم فيما دخلنا فيه، لقد كنا نتهارش على هذا الامر كما تتهارش الكلاب على
الجيف.."[٦].
السادس: وعلينا أن لا نغفل في هذا المقام عاملاً مهماً وخبيثاً يقف وراء بعض هذه الادعاءات أو أنه يعمل على استغلالها ودعمها، وهذا العامل هو أجهزة الاستخبارات المعادية لأمتنا والتي تعمل على تخريب الساحة الإسلامية، فتدخل على خط هذه المزاعم، كونها تشكل أرضيّة خصبة لإثارة
القلاقل والفتن، بما يثلم وحدة الجماعة المؤمنة، وهذا ما حصل مع الحركة البهائية، فقد كان لأصابع أجهزة السفارة الروسية أنذاك دور في حماية رموزها، ثم تحول مقرها إلى عكا في فلسطين المحتلة، وأصبحت لاحقاً في رعاية الكيان الصهيوني، وفي الموازاة فقد رعت قوات الاحتلال البريطاني
في الهند حركة أخرى في الوسط السني وهي حركة القاديانية .
_________________________________________
[١] الغيبة للطوسي ص 412.
[٢] روى الشيخ عن سعد بن عبد الله قال: كان محمد بن نصير النميري يدعي أنه رسول نبي وأن علي بن محمد عليه السلام أرسله، وكان يقول بالتناسخ ويغلو في أبي الحسن عليه السلام ويقول فيه بالربوبية، ويقول بالإباحة للمحارم ، وتحليل نكاح الرجال بعضهم بعضا في أدبارهم ، ويزعم أن ذلك من التواضع والاخبات والتذلل في المفعول به ، وأنه من الفاعل إحدى الشهوات والطيبات ، وأن الله عز وجل لا يحرم شيئا من ذلك". أنظر: الغيبة للطوسي ص 398.
[٣] الوافي للفيض الكاشاني ج 5 ص 847.
[٤] الغيبة ص 400
[٥] رجال النجاشي ص 378.
[٦] معجم رجال الحديث ج 18 ص 52.
1September 2, 2026 29