المولى الفاضل سنان الدين يوسف بن حسين الكرماستي: صاحب المؤلفات البلاغية والأصولية: كان فيما يقال عنه سيفا من سيوف الحق، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولا تأخذه في الله لومة لائم، ولا يقيم لأحد من الظلمة وزنا. ومما يحكى عنه أنه راح إلى المسجد بعمامة صغيرة، فلما فرغ من الصلاة جاءه من جانب الوزير إبراهيم باشا قاصد يطلبه، فراح إليه بتلك العمامة، ولم يتقيد بلبس ما جرت العادة به من اللباس الذي تقابل به السلاطين والوزراء وأرباب الدول، فسأله الوزير عن ذلك فقال: كنت في خدمة الخالق سبحانه وتعالى بهذه الهيئة، فخشيت أن أكون بتغييرها ولبس فاخر اللباس، والاستعداد الزائد لملاقاة الوزير، قد رجحت جانبَ المخلوق على جانب الخالق، وعظمت المملوك أكثر من المالك، وهل ترى ما يجوز أن يقف به العبد بين يدي مولاه لا يجوز أن يقف به بين يدي عبد مثله؟ فوقع هذا القول عند عند الوزير موقعا زائد، وحكاه للسلطان بايزيد خان، فأعجبه، وزاد فيه اعتقادا، وبالغ في إكرامه واحترامه والإحسان إليه. الطبقات السنية
7