من تَسْوِيلِ إِبليسَ وشُبْهَتِهِ على الإنسانِ: أن يُهَوِّنَ لهُ… — درر الشيخ الطريفي — TG.ME

••

من تَسْوِيلِ إِبليسَ وشُبْهَتِهِ على الإنسانِ: أن يُهَوِّنَ لهُ كُفْرَهُ وذَنْبَهُ باستحضارِ طاعاتٍ للإنسان يُطْفِئُ بها حَسْرَةَ الذنبِ، وأَلَمَ المعصيَةِ في قَلْبِ الإنسانِ المُذْنِبِ؛ كتسويلِهِ لمَن يَسُب اللهَ من العامَّةِ أنهُ ينطِقُ بالشهادتَيْنِ ويبَرُّ الوالدَيْنِ! وربما أدى الصلوات!
وبمِثْل هذا ضلَّ المشركون العَرَبُ في مكة؛ حيث أَشْرَكُوا بالله تعالى وعبَدُوا الأصنام من دونِهِ، واستحضَرُوا في قلوبهم سِقَايَةَ الحاجِ، وعمَارَةَ المساجد الحرام، وکِسْوَةَ الكعبة، ولم ينْفَعْهم هذا عند الله؛ لأن إشْرَاكَهُم مع الله غَيْرَهُ يُنَافي تعظيمه، فهم يُعظمُون البيتَ الحَرَامَ ويَكفُرُونَ برب البَيْتِ! والبَيْتُ إنما عُظمَ لأجل رَبِّهِ، ولَمْ يُعظمِ الربُّ لأجلِ بَيتهِ.

قال تعالى: ﴿أَجَعَلتُم سِقايَةَ الحاجِّ وَعِمارَةَ المَسجِدِ الحَرامِ كَمَن آمَنَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَجاهَدَ في سَبيلِ اللَّهِ لا يَستَوونَ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ﴾.
وكثيرًا ما يكونُ إيمانُ الإنسان بالله دعوًى؛ لمُنَافَاتِها لغَيْرِها! قال تعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يَقولُ آمَنّا بِاللَّهِ وَبِاليَومِ الآخِرِ وَما هُم بِمُؤمِنينَ﴾.
فلا يستقيمُ دعوى تعظيمِ اللهِ تعالى، والنُّطْقُ بالشَّهادتَيْنِ، مع سَبِّه سبحانه وتعالى والاستهزاءِ به.

- تعظيم الله تعالى وحكم شاتمه (صـ٣٠.٢٩)

••

••┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈••
T.me/Altarefedrr
July 19, 2026 4.9K 15