# قوله تعالى: {وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ}؛ الأرجح في هاءِ الضمير أنَّها تَرْجِعُ إلى اللهِ، والمَعْنى: أنَّ اللهَ هو الغالب حتى على أمرِهِ الذي قد أُبرم من الأقضية التي سنّها عزَّ وجلَّ؛ إنَّما يَقُول لَهُ: كُنْ فَيَتحوّل إلى ما شاء، مثل أمره وقضائه أن النار تحرق؛ فيغلبه اللهُ فيجعلها بردا وسلاما؛ كما وقع لإبراهيم ﷺ، وما كان مثل ذلك، مما يمحوه الله إذا شاء، وعليه ينزّل قوله تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَـٰتࣱ مِّنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِ یَحۡفَظُونَهُ مِنۡ أَمۡرِ ٱللهِ﴾؛ أي: يحفظونه بأمر الله؛ من أمرهِ المبرم المسنون المقضي قبل. وقوله: ﴿یَمۡحُوا۟ ٱللهُ مَا یَشَاۤءُ وَیُثۡبِتُۖ وَعِندَهُ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ﴾؛ أي: يمحو ما يشاء من الأقضية المبرمة؛ كحرق النار، وقتل السُّمِّ؛ وهي المستعاذ منها في قوله ﷺ: (تَعَوَّذُوا باللهِ مِن جَهْدِ البَلاءِ، ودَرَكِ الشَّقاءِ، وسُوءِ القَضاءِ، وشَماتَةِ الأعْداءِ). متفق عليه. وأعظم ما يردها الدعاء والاستغفار والصدقة وصلة الرحم؛ فيمحو الله منها ما يشاء ويثبت، وعنده أمُّ الكتاب فيه تفصيل ما يُمحا وما يُثبت.
July 14, 2026 254 2