تدرك حينها رب رحيم حقًّا ..
كنت تدعوه جاهلاً كيف يبلغ دعاؤك، ولا أين يستقر، ولا كيف سيكون الجواب ..
كنت ترفع يديك إلى السماء بقلب لا يرى شيئا، وتدعو ربًّا لم تره عينكك، وتثق به دون أن تسمع منه جوابا!
ويأتي ذلك اليوم ..
غير ننتظر جواباً لدعوات قديمة،
لأن الجواب صار أمامك، وأنت في دار الجواب.
ثم تسمعها…
{سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ}
تسمعها منه حقًّا!!
الصوت الذي لم تسمعه في الدنيا،
النداء الذي لم تكن تعرف له صوتاًا ولا صورة،
الرب الذي آمنت به غيبًا، وأحببته غيبا، ودعوته غيبًا ..
أنت الآن تسمع منه السلام!
وأيّ سلام!
كأن كل "يا رب" قلتها في الدنيا تجد طريقها إليك في تلك اللحظة،
{مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ}
فتعرف أن الذي كنت ترجوه غيباً!
قد صار حقيقة تسمعها بأذنكك ..
وبابًا يدخلكَ به جنته ..
ورحمة محت كل ما مضى ..
وكيف لا يمضي وكيف لا تمحي؟
أما كنتَ تعبد {ربٍّ رحيم).
- رُ|شمس.

September 2, 2026 118 1