الخط الوطني يستذكر كامل شياع بعد 18 عاماً على جريمة اغتياله: واحدة من صفحات الإفلات من العقاب
يستذكر تيار الخط الوطني، في الذكرى الثامنة عشرة لاغتيال المفكر والأكاديمي العراقي كامل شياع، واحداً من أبرز المثقفين الذين حملوا مشروعاً وطنياً ومدنياً، وآمنوا بأن بناء الدولة لا يمكن أن يتحقق من دون مجتمع يحترم الاختلاف والتعدد.
وُلد كامل شياع عام 1954، ودرس الفلسفة، وعاش سنوات من المنفى بسبب معارضته لنظام البعث، قبل أن يعود إلى العراق بعد عام 2003، حاملاً معه انشغاله بالشأن الثقافي والفكري، ومتطلعاً إلى الإسهام في بناء عراق جديد تسوده قيم المواطنة والديمقراطية وسيادة القانون.
وفي 23 آب 2008 اغتيل شياع في بغداد بعد أن استهدف بإطلاق نار أثناء عودته إلى منزله، في جريمة هزّت الأوساط الثقافية والسياسية العراقية، وأثارت أسئلة كبيرة بشأن قدرة الدولة منذ ذلك الحين على حماية المثقفين وملاحقة قتلتهم.
وبعد 18 عاماً، ما تزال جريمة اغتيال كامل شياع تمثل في الذاكرة العراقية مثالاً مؤلماً على الجرائم التي لم تنل ما تستحقه من كشف للحقيقة ومحاسبة للمتورطين، لتبقى واحدة من صفحات الإفلات من العقاب التي لا ينبغي للعراق أن يتعامل معها بوصفها أحداثاً من الماضي.
إن تيار الخط الوطني يرى أن إحياء ذكرى كامل شياع هي مناسبة لتجديد الالتزام بحق الإنسان العراقي في الحياة والتعبير والفكر، وبضرورة حماية المثقفين والصحفيين وأصحاب الرأي من أي تهديد أو استهداف.
كما يؤكد التيار ان الدولة لا تستطيع بناء الثقة مع مواطنيها ما لم تكن قادرة على كشف الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، مهما طال الزمن ومهما كانت الجهات التي تقف خلفها.
تيار الخط الوطني
بغداد - 23 آب 2026
August 23, 2026 1.1K