والقافة: هم الذين يَقْفُون أثر الأقدام والحوافر والأخفاف، ويتبعونه فيستدلون به على صاحبه ويعرفون من هو.
والقيافة على ضربين:
-قيافة الأثر: وهي هذه، وكانت في قوم من العرب أرضُهم ذاتُ رمل، إذا هرب منهم هارب، أو دخل عليهم سارق، تبعوا أثر قدمه حتى يظفروا به.
- وقيافة البَشر: وهي الاستدلال بصفات الأعضاء على الإنسان، فيلحق بمن يلحق به، وكانت مختصة ببني مُدلج.
وفي السيرة الحلبية: استأجر المشركون رجلاً يقال له علقمة بن كُرز - رضي الله عنه -، فإنه أسلم بعد ذلك عام الفتح، ليقُصّ لهم أثر النبي ﷺ، فقَفا لهم الأثر حتى انتهى إلى الغار، ثم قال: هاهنا انقطع الأثر، ولا أدري أخَذ يميناً، أم شمالاً، أم صعد الجبل!.
وفي رواية قال لهم القاصّ: هذا القدم قدم أبي بكر بن أبي قحافة، وهذا القدم الآخر لا أعرفه، إلا أنه يُشبِه القدَم الذي في المقام، يعني مقام إبراهيم، فقالت قريش: ما وراء هذا شيء. انتهى.
- نفائس الدرر من أخبار سيّد البشر، صلى الله عليه وسلم-
35
2
2
1September 3, 2026 2K 25