وصلتني هذه الرسالة على الخاص فرددت عليها نص مهم في بيان بطلان قول من… — مصباح الأرواح — TG.ME

وصلتني هذه الرسالة على الخاص فرددت عليها

نص مهم في بيان بطلان قول من اشترط اعتقاد الربوبية في عبادة غير الله حتى تكون شركا وكفرا..

«ثم حكى تعالى عنهم أنهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، واعلم أن من المستحيل أن يقول العاقل لموسى: اجعل لنا إلها كما لهم آلهة وخالقا ومدبرا لأن الذي يحصل بجعل موسى وتقديره: لا يمكن أن يكون خالقا للعالم ومدبرا له ومن شك في ذلك لم يكن كامل العقل والأقرب أنهم طلبوا من موسى عليه السلام أن يعين لهم أصناما وتماثيل يتقربون بعبادتها إلى الله تعالى وهذا القول هو الذي حكاه الله تعالى عن عبدة الأوثان حيث قالوا: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى [الزمر: ٣] .

إذا عرفت هذا فلقائل أن يقول: لم كان هذا القول كفرا؟ فنقول: أجمع كل الأنبياء عليهم السلام على أن عبادة غير الله تعالى كفر سواء اعتقد في ذلك الغير كونه إلها للعالم أو اعتقدوا فيه أن عبادته تقربهم إلى الله تعالى لأن العبادة نهاية التعظيم ونهاية التعظيم لا تليق إلا بمن يصدر عنه نهاية الإنعام والإكرام».

فخر الدين الرازي تـ606

قلت في الجواب:

عندما يقول الرازي: «أو اعتقدوا فيه أن عبادته تقربهم إلى الله تعالى»، فهذا شرك في الربوبية؛ لأن الذي يتذلل لشخص وهو يظن أنه قادر على أن يقرّبه إلى الله لا بتدخل إلهي، فهذا عين الشرك، وهو شرك بعض أهل الجاهلية، وعليه كان القرآن يلاحقهم في كل موطن: ﴿أَلَا شَفَاعَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾.


ثم إن التفسير الأقرب ليس هو تفسير الرازي، بل طلبوا وثنًا يحلّ فيه الله، فيعبدوه أو يتجسد فيه.
ألا ترى أن بني اسرائيل قالوا لهم، لما صنع العجل: ﴿هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ﴾؟
فهم يقولون يقولونإن هذا هو الذي شقّ البحر لموسى، وهو الذي كلّم موسى؛ لأنهم يقولون: «هذا إلهكم وإله موسى».

فهذا تصوّر القوم: يظنون أن الله سيحلّ في العجل أو يتجسّد في العجل، فيعبدوه.
ثم أقول: كيف يُعقل أن يكون أناس يتذلّلون للصنم والوثن والشجر وغيرها، ولا يعتقدون فيها أدنى اعتقاد بأنها تنفع وتضر؟ كيف يُعقل أن يصدّق مثل هذا؟
❤11👍3
August 22, 2026 1.4K 3 11