في هيبةِ الصدرِ قامت حكاياتُ الرجال، يمشي بثقلِ السنينِ كأنَّ الأرضَ… — الستوري الصدري — TG.ME

في هيبةِ الصدرِ قامت حكاياتُ الرجال، يمشي بثقلِ السنينِ كأنَّ الأرضَ تعرفُ خطاه، وتنحني القلوبُ حين يمرُّ، ففي عينيه مزيجُ صمتِ الحكماءِ وصوتُ العدلِ إذا نادى. يا ابنَ الفراتين، يا من صاغته فطرةُ الجنوبِ على لهجةِ الكبرياءِ، تتقدّمُ كالنورِ في زمنٍ يكثرُ فيه الظلام، وتبقى ثابتًا كالنخلِ الذي لا تُسقطه رياحٌ ولا تهزّهُ الأعاصير. يا مقتدى، ما أنتَ إلّا صفحةٌ من سفرِ النجف، وسطرٌ من تاريخٍ يفيضُ وقارًا، تحملُ إرثَ آبائك على كتفيك، كأنَّ في داخلك ألفَ رجلٍ وفي نبضك حكايةُ وطن. كم من مرةٍ وقفتَ وحدك، وصوتك يسبقك، وقلبك يختبئُ خلف صمتٍ يعرفه القريبُ والبعيد، فتتشكّل من هيبتك مسافةٌ لا يقطعها إلّا من عرف معنى الوفاء. سلامٌ عليك، يا من تشبهُ الفجرَ حين يولَدُ من رحمِ الليل، وتشبهُ الأمَّ حين تضمُّ أبناءها، وتشبهُ التاريخَ حين يقفُ معتزًّا بما حمل. _ بــنَ

November 19, 2025 633 1