القول بخلق القرآن يقتضي نقص القرآن ومعقولية الاستدراك عليه
من أخطر أطروحات المرجع الشيعي محمد باقر الصدر قوله إن القرآن لا بد أن يكون فيه نقص ولحن لأنه حوى كل شيء! ولأنه ظاهرة كونية شأنه شأن أي مخلوق!
قال محمد باقر الصدر في كتابه [دفاع عن القرآن]!: "إن القران ككتاب بين الدفتين هو عبارة عن انعكاس عن العالم والكون بكل ما لهذا العالم من تناقضات وفساد وتضارب ونقائص وكمالات حتى أنه كتاب يمكن دخول وتسرب إليه الكثير من العبث البشري والتحريف والزيادة والنقصان في لغته وأسلوبه وكتابته باعتبار أنه كتاب يعبر عن الإنسان أيضا بكل سلبياته وإيجابياته وأخطائه وانحرافاته ونسيانه وسهواته أيضا وهذا هو معنى قوله سبحانه وتعالى: (ما فرطنا في الكتاب من شيء) الأنعام/٣٨".
وكرر هذا المعنى. أما استدلاله بالآية فلا يخفى ما فيه من عبث ومكابرة.
غير أن المعنى في قوله "انعكاس عن العالم" وهذه هي حقيقة عقيدة الإمامية وعموم الجهمية بخلق القرآن، والخلق يقتضي النقص، فكل مخلوق ناقص.
وقد رأيت بعض العالمانيين يقول هذا المعنى، واستدل بالخلق على النقص، وبالنقص على أن الشريعة غير كاملة ولا تصلح لكل زمان ومكان.
وما نراه اليوم من المعطلة من إدمانهم الحديث عن البدعة الحسنة يتسق مع هذا المعنى، إذ غير الكامل يجوز تبديله والاستدراك عليه.
فما يسمى بدعة المولد ونحوها من الاستدراكات على الشرع يقف خلفها انحراف عميق يستبطن الكفر بقوله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}.
ولذلك ختم النبوة يقتضي كمال الرسالة، والكمال يتناسب مع صفة رب العالمين، فالقرآن كلام الله غير مخلوق، ومصادر التشريع الأخرى فروع عن كلام الله.
والآية التي استدل بها الصدر تدل على الكمال فجعلها دليلاً على النقص!
223
August 16, 2026 8.5K 60