قدماء شيوخ الأزهر ومسألة بروز المرأة. مما يشاهد في حال الأزاهرة اليوم… — قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي — TG.ME

قدماء شيوخ الأزهر ومسألة بروز المرأة.

مما يشاهد في حال الأزاهرة اليوم التوسع في الخروج مع المذيعات المتبرجات وحضور المهرجانات معهن، بل والتصوير معهن في أفراحهن.

واستقدام المذيعات لتقديم برامج مسابقات القرآن الكريم، ووجود منشدات في الموالد وعند الأضرحة الشركية، مثل ضريح زينب ونفيسة، وغيرها من المظاهر التي هي مجرد خضوع للمجتمع والثقافة الوافدة.

وغالباً ما يصورون ما سوى ذلك على أنه تشدد وهابي، جاء من بلد آخر يغلب على أهله العسورة لاعتبارات خاصة بهم.

وأنا أقرأ هذه الأيام في فتاوى دار الإفتاء المصرية ووجدت فتاوى لقدماء الأزهريين وهم صوفية أشعرية في هذا السياق.

فقد رفع استفتاء لعبد الرحمن قراعة في ربيع الأول 1343 هجرية - 18 من أكتوبر 1924م، يسألونه عن خدمة النساء للضريح (فلم يعترض على الضريح الشركي لتصوفه) ولكنه سجل اعترافاً هاماً في أمر بروز المرأة، فقال كما في فتاوى داء الإفتاء (7/ 152) :

"ومن نظر فى قول فقهائها إنه يكره أذان المرأة وإقامتها للصلاة وجهرها بقراءة القرآن فى الصلاة الجهرية وقولهم إنها تعتكف فى بيتها لا فى المسجد وإن الأفضل تباعدها عن البيت فى الطواف وإن الخلوة بالأجنبية حرام والكلام معها مكروه إلى غير ذلك من الأحكام الخاصة بالنساء، جزم بأن الأولى عدم إقامتها خادمة للضريح المذكور توقيا من الوقوع فى حرام أو مكروه شرعا".

فهل يلتقي ما نقله عن الفقهاء مع وجود مسابقات إنشاد ديني تشارك فيها الفتيات، ولهم نية أن يقيموا مسابقات لقراءة القرآن للفتيات مستقبلاً!

ولما سئل حسنين محمد مخلوف عن خوض المرأة في الانتخابات والسؤال وجه له في 4 مايو 1952م، قال كما في فتاوى دار الإفتاء المصرية (7/ 176) :

"وحمى أنوثتها الطاهرة من العبث والعدوان، وباعد بينها وبين مظان الريب وبواعث الافتتان فحرم على الرجل الأجنبى الخلوة بها والنظرة العارمة إليها، وحرم عليها أن تبدى زينتها إلا ما ظهر منها، وأن تخالط الرجال فى مجامعهم، وأن تتشبه بهم فيما هو من خواص شئونهم، وأعفاها من وجوب صلاة الجمعة والعيدين مع ما عرف عن الشارع من شديد الحرص على اجتماع المسلمين وتواصلهم وأعفاها فى الحج من التجرد للإحرام، ومنعها الإسلام من الأذان العام وإمامة الرجال للصلاة، والإمامة العامة للمسلمين، وولاية القضاء بين الناس، وأثم من يوليها بل حكم ببطلان قضائها على ما ذهب إليه جمهور الأئمة، ومنع المرأة من ولاية الحروب وقيادة الجيوش، ولم يبح لها من معونة الجيش إلا ما يتفق وحرمة أنوثتها.
كل ذلك لخيرها وصونها وسد ذرائع الفتنة عنها والافتتان بها حذرا من أن يحيق المجتمع ما يفضى إلى انحلاله وانهيار بنائه والله أعلم بما للطبائع البشرية من سلطان ودوافع وبما للنفوس من ميول ونوازع والناس يعلمون والحوادث تصدق".

ورمى في هذه الفتوى من يقول غير كلامه بمداهنة النساء على حساب الدين وصدق.

ولما سئل المفتي أحمد هريدي عن الزار جعل من علل تحريمه أن فيه اختلاطاً، وذلك في (7/ 196)، فما الفرق بين الاختلاط في الزار والاختلاط في الأفراح وحفلات الإنشاد الديني!

وإن من المكر وضعف الرأي أن تترك كل هذه المنكرات وتذهب تبحث عن شذوذ لشيخ في مسألة فقهية لا يكاد أحد يتبعه عليها وتستأسد عليها.
205
August 14, 2026 10K 39