«حكم بيع العينة بلا مواطأة»
1-العينة مع المواطأة بين البائع والمشتري -بأن يشترط العقد الثاني في الأول-: حكي الإجماع على تحريمها. فليست هذه الصورة محلا للخلاف بين الفقهاء.
فالشافعية -الذين يجوزون العينة- : يمنعونها إذا كان هناك شرط أو مواطأة.
الشرح الكبير للرافعي (8/ 232). تكملة المجموع (10/ 140، 147)
فليست هذه الصورة محل خلاف.
2-إنما الخلاف المشهور بين الجماهير والشافعية هو فيما إذا تم العقد بلا مواطأة.
والراجح فيه: المنع. وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والحنابلة، وبه قال: الحسن، وابن سيرين، والشعبي، والنخعي، ونصره ابن تيمية، وابن القيم.
وعلة المنع: أنه من الربا باتفاق الصحابة. مجموع الفتاوى (29/ 431)
ولأنه حيلة على الربا لأن القصد ليس السلعة بل القصد مبادلة مال بمال مع الزيادة.
قال ابن تيمية رحمه الله:
«الذرائع حرمها الشارع وإن لم يقصد بها المحرم خشية إفضائها إلى المحرم، فإذا قصد بالشيء نفس المحرم كان أولى بالتحريم من الذرائع، وبهذا التحرير يظهر علة التحريم في مسائل العينة وأمثالها وإن لم يقصد البائع الربا».
3-يظن كثير من الناس أن المنع إنما هو مع وجود المواطأة المسبقة فقط.
وليس كذلك بل المنع مع الموطأة مجمع عليه، إنما الخلاف مع غير المواطأة والراجح فيها أيضا المنع -كما تقدم- .
(قناة د. أحمد بن محمد الخليل العلمية) (t.me/alkhalil_1)
August 30, 2026 3.5K 19