المأثور لطلب الذرية
جاء في الكافي - باسناده - عَنْ زُرَارَةَ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام : أَنَّهُ وَفَدَ إِلى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ الْإِذْنُ حَتَّى اغْتَمَّ ، وَكَانَ لَهُ حَاجِبٌ كَثِيرُ الدُّنْيَا وَلَا يُولَدُ لَهُ ، فَدَنَا مِنْهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ، فَقَالَ لَهُ :
« هَلْ لَكَ أَنْ تُوصِلَنِي إِلى هِشَامٍ ، وَأُعَلِّمَكَ دُعَاءً يُولَدُ لَكَ؟ » قَالَ : نَعَمْ ، فَأَوْصَلَهُ إِلى هِشَامٍ ، وَقَضى لَهُ جَمِيعَ حَوَائِجِهِ.
قَالَ : فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ الْحَاجِبُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، الدُّعَاءَ الَّذِي قُلْتَ لِي؟
قَالَ لَهُ : « نَعَمْ ، قُلْ فِي كُلِّ يَوْمٍ إِذَا أَصْبَحْتَ وَأَمْسَيْتَ : سُبْحَانَ اللهِ سَبْعِينَ مَرَّةً ، وَتَسْتَغْفِرُ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، وَتُسَبِّحُ تِسْعَ مَرَّاتٍ ، وَتَخْتِمُ الْعَاشِرَةَ بِالِاسْتِغْفَارِ ؛ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ) ».
فَقَالَهَا الْحَاجِبُ ، فَرُزِقَ ذُرِّيَّةً كَثِيرَةً ، وَكَانَ بَعْدَ ذلِكَ يَصِلُ أَبَا جَعْفَرٍ وَأَبَا عَبْدِ اللهِ عليهما السلام.
فَقَالَ سُلَيْمَانُ : فَقُلْتُهَا ـ وَقَدْ تَزَوَّجْتُ ابْنَةَ عَمٍّ لِي ـ فَأَبْطَأَ عَلَيَّ الْوَلَدُ مِنْهَا ، وَعَلَّمْتُهَا أَهْلِي ، فَرُزِقْتُ وَلَداً ، وَزَعَمَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا مَتى تَشَاءُ أَنْ تَحْمِلَ حَمَلَتْ إِذَا قَالَتْهَا ، وَعَلَّمْتُهَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْهَاشِمِيِّينَ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ يُولَدُ لَهُمْ ، فَوُلِدَ لَهُمْ وُلْدٌ كَثِيرٌ ؛ وَالْحَمْدُ لِلّهِ.
📚 الکافي- ط دار الحدیث ، ج ١١ ، ص ٣٤٣ - ٣٤٥ .
4September 5, 2026 370 3