﴿وَداعِيًا إِلَى اللَّهِ﴾ - وُلِد الحبيب
جاء في البرهان - بالاسناد -عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ اَلْبَزَنْطِيِّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلصَّادِقِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) - في حديث - إلى ان قَالَ:
... وَ أَصْبَحَتِ اَلْأَصْنَامُ كُلُّهَا صَبِيحَةَ مَوْلِدِ اَلنَّبِيِّ لَيْسَ مِنْهَا صَنَمٌ إِلاَّ وَ هُوَ مُنْكَبٌّ عَلَى وَجْهِهِ، وَ اِرْتَجَسَ فِي تِلْكَ اَللَّيْلَةِ إِيْوَانُ كِسْرَى، وَ سَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شُرْفَةً، وَ غَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ، وَ فَاضَ وَادِي اَلسَّمَاوَةِ، وَ خَمَدَتْ نِيرَانُ فَارِسَ، وَ لَمْ تَخْمُدْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَلْفِ عَامٍ، وَ رَأَى اَلْمُوبَذَانُ فِي تِلْكَ اَللَّيْلَةِ فِي اَلْمَنَامِ إِبِلاً صِعَاباً تَقُودُ خَيْلاً عِرَاباً، وَ قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ وَ اِنْتَشَرَتْ فِي بِلاَدِهِمْ، وَ اِنْقَصَمَ طَاقُ اَلْمَلِكِ كِسْرَى مِنْ وَسَطِهِ، وَ اِنْخَرَقَتْ عَلَيْهِ دِجْلَةُ اَلْعَوْرَاءُ ، وَ اِنْتَشَرَ فِي تِلْكَ اَللَّيْلَةِ نُورٌ مِنْ قِبَلِ اَلْحِجَازِ، ثُمَّ اِسْتَطَارَ حَتَّى بَلَغَ اَلْمَشْرِقَ، وَ لَمْ يَبْقَ سَرِيرٌ لِمَلِكٍ مِنَ مُلُوكِ اَلدُّنْيَا إِلاَّ أَصْبَحَ مَنْكُوساً، وَ اَلْمَلِكُ مُخْرِساً لاَ يَتَكَلَّمُ يَوْمَهُ ذَلِكَ، وَ اُنْتُزِعَ عِلْمُ اَلْكَهَنَةِ، وَ بَطَلَ سِحْرُ اَلسَّحَرَةِ، وَ لَمْ تَبْقَ كَاهِنَةٌ فِي اَلْعَرَبِ إِلاَّ حُجِبَتْ عَنْ صَاحِبِهَا،.... وَ قَالَتْ آمِنَةُ: إِنَّ اِبْنِي - وَ اَللَّهِ - سَقَطَ فَاتَّقَى اَلْأَرْضَ بِيَدِهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى اَلسَّمَاءِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ، وَ سَمِعْتُ فِي اَلضَّوْءِ قَائِلاً يَقُولُ: إِنَّكِ قَدْ وَلَدْتِ سَيِّدَ اَلنَّاسِ، فَسَمِّيهِ مُحَمَّداً. وَ أُتِيَ بِهِ عَبْدُ اَلْمُطَّلِبِ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَ قَدْ بَلَغَهُ مَا قَالَتْ أُمُّهُ، فَأَخَذَهُ وَ وَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَعْطَانِي هَذَا اَلْغُلاَمَ ... ( الحديث ).
📚 البرهان في تفسير القرآن ج ۳، ص ۳۳٤.
6September 1, 2026 360 1