قال الأبياري: في «التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه» (3/… — مستجدات الفقه وأصوله - القناة — TG.ME

قال الأبياري:
في «التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه» (3/ 520):
«وتحقيق القول فيه: أن كل تكملة أفضى اعتبارها إلى رفض أصلها، وجب اطراحها. ويتقرر ذلك من وجين:
أحدهما- أن في إبطال أصلها إبطال التكملة. فتفويت مصلحة مع تحصيل أخرى، أولى من تفويتهما جميعا.
الثاني- أنه لو قدرنا [تقديرًا] أن المصلحة التكميلية تحصل مع فوات المصلحة الضرورية، لكان مراعاة حصول الضرورية أولى، لما بينهما من التفاوت.
وبيان ذلك بالمثال: أن حفظ المهجة مهم كلي، وتحصيل المزايا مستحسن، فحرمت النجاسات حفظًا للمروءات، وحملًا للخلق على الأحسن في العادات. فإن دعت الضرورة إلى إحياء المهج بتناول الشيء النجس، كان تناوله أولى. وكذلك أصل البيع ضروري، ومنع الأغرار واقع في أقسام الاستصلاح، فلو اشتراط نفي الغرر على الإطلاق، لانحسم باب البيع. فلم يرد الشرع بالمنع من مطلق الغرر. وكذلك القول في بقية الشريعة.».
...............
وقال الشاطبي:
في الموافقات:
«المسألة الثالثة:
كل تكملة فلها- من حيث هي تكملة- شرط، وهو: أن لا يعود اعتبارها على الأصل بالإبطال، وذلك أن كل تكملة يفضي اعتبارها إلى رفض أصلها، فلا يصح اشتراطها عند ذلك، لوجهين:
أحدهما: أن في إبطال الأصل إبطال التكملة، لأن التكملة مع ما كملته كالصفة مع الموصوف، فإذا كان اعتبار الصفة يؤدي إلى ارتفاع الموصوف، لزم من ذلك ارتفاع الصفة أيضا، فاعتبار هذه التكملة على هذا الوجه مؤد إلى عدم اعتبارها، وهذا محال لا يتصور، وإذا لم يتصور، لم تعتبر التكملة، واعتبر الأصل من غير مزيد.
والثاني: أنا لو قدرنا تقديرا أن المصلحة التكميلية تحصل مع فوات المصلحة الأصلية، لكان حصول الأصلية أولى3 لما بينهما من التفاوت.
وبيان ذلك أن حفظ المهجة مهم كلي، وحفظ المروءات مستحسن، فحرمت النجاسات حفظا للمروءات، وإجراء لأهلها على محاسن العادات، فإن4 دعت الضرورة إلى إحياء المهجة بتناول النجس، كان تناوله أولى.
وكذلك أصل البيع ضروري، ومنع الغرر والجهالة مكمل، فلو اشترط نفي الغرر جملة لانحسم باب البيع».
.........................
مما ينبغي أن يخدم به كتاب الموافقات: معرفة مصادره وأوجه استفادته من غيره، ثم بيان إضافته وكيف استثمر ذلك المنقول.
❤10
August 7, 2026 2.4K 2 10