يتناول هذا الكتاب مسألة علم النجوم من زاوية فقهية وكلامية، فيسعى إلى بيان منهج التمييز بين الحلال والحرام في التعامل مع هذا العلم وحدود الاعتماد عليه. يقرر المؤلف منذ البداية أن النجوم آيات ودلالات إلهية باهرات وحجج ظاهرات على العباد، ثم يشرع في جمع الروايات والأخبار عن النبي وأهل بيته ومن يُعدّ قوله حجة في العلوم لإثبات أصل مشروعية علم النجوم في الجملة. يناقش المؤلف اختلاف الناس في علم النجوم وما يترتب عليه من أحكام، ويعرض نماذج من ممارسة المنجمين ورصدهم للمواليد وما يعتري تطبيقاتهم من خطأ وغلط، محاولاً تفسير أسباب الخلل في أحكامهم. كما يجادل آراء المنكرين لدلالة النجوم، ولا سيما من نفى صحتها أو جعلها عللاً موجبة أو فاعلة مختارة، ويعمل على التفريق بين النجوم كدلائل بإذن الله وبين الاعتقاد بتأثيرها المستقل. يجمع الكتاب بين الاحتجاج بالنصوص الروائية والشواهد التاريخية والرجالية، وبين تحليل كلام العلماء السابقين من الشيعة وغيرهم، وإبراز موارد استعمال علم النجوم في حياة الأئمة والعلماء والملوك. ويتضح من بنية الكتاب أنه مؤلف جدلي دفاعي يروم تثبيت أصل علم النجوم كدلالات مباحة تحت سلطان المشيئة الإلهية، ورد الإطلاق في نفيه أو تحريمه، مع ربط ذلك بقضية القضاء والقدر وإمكان دفع بعض البلاء بالدعاء والصدقة. ومن جملة ما تطرّق إليه الكتاب: الباب (٢) في الردّ على من زعم أنّ النجوم علّة موجبة أو فاعلة مختارة، الباب (٣) في الأخبار الواردة عمّن قوله حجة في العلوم على صحة علم النجوم، الباب (٤) في ما نُقل عن الإمام الكاظم في إزالة القطوع في الأعمار بالدعاء والصدقة، الباب (٥) فيمن كان عالماً بالنجوم من الشيعة ومن حولهم، الباب (٦) فيمن كان عالماً بالنجوم من غير الشيعة من المسلمين، الباب (٩) في بيان أقسام المنكرين لعلم النجوم والجواب عنهم، والباب (١٠) في ذكر دلائل النبي والأئمة واستغناء بعضهم عن النجوم بإخبار الغيب.
19
3July 9, 2026 7.7K 22