• سادساً / لماذا يُعد العراق ساحة مهمة للتأثير ؟
يمكن تحديد مجموعة من العوامل التي تجعل الساحة العراقية بيئة هامة في التأثير من خلال القول بأنه :
أ- يمتلك موقع جيوسياسي هام يمثل قلب التفاعل داخل المنطقة وما يجري فيها من أحداث وتداعيات .
ب- وجود تعددية سياسية ومذهبية وقومية حادة تجعل من المشهد العراقي بيئة خصبة و أكثر قابلية على الاستقطاب والاصطفاف .
ج- العراق من البلدان الرئيسية الداعمة للقضية الفلسطينية و أحد الحواضن لأهم المرجعيات الدينية التي وقفت مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الكيان الصهيوني .
ح- الارتباط العميق مع الجمهورية الإسلامية وأطراف محور المقاومة في المنطقة .
خ- ضعف المؤسسات الإعلامية العراقية في الردع الإعلامي و التصدي للعمليات الادراكية والمعرفية التي يقوم بها الكيان الصهيوني داخل الساحة العراقية مما جعلها ساحة مكشوفة تفتقر إلى جدار الحماية المعرفي الذي يُحصن ويحمي الجمهور من التضليل الإدراكي والمعرفي .
د- رغم وجود قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني الا أن تلك الصفحات التابعة له تستغل التطبيق بكونه غير مُراقب رقمياً وهذه الثغرة سمحت بتمرير المحتوى المعرفي والادراكي دون أي مواجهة له .
ذ- الكيان الصهيوني ينظر إلى العراق باعتباره جزء من الهلال الخصيب الذي يجب إخضاعه لإعادة تشكيل الخارطة وفق الرؤية الصهيونية وبالتالي العراق هو ركن أساسي في مشروع إعادة هندسة الشرق الأوسط .
• سابعاً / اسباب تركيز الكيان الصهيوني على استهداف الجمهورية الإسلامية في الساحة العراقية :
أ- محاولة تفكيك أطراف محور المقاومة وعزلها جغرافياً .
ب- افشال مشروع المقاومة وخلخلة وجوده من خلال نقطة ضعفه .
ج- خلق شرخ بين بغداد وطهران واحداث قطيعة بينهما مع السعي إلى محاصرة الجمهورية الإسلامية في حدود جغرافيتها السياسية .
ح- إبقاء الجمهورية الإسلامية منشغلة في الملف العراقي بغية استنزافها وتضعيف تركيزها على جبهات المواجهة الأخرى مع الكيان الصهيوني .
خ- إعادة إحياء الهوية القومية المعادية للجمهورية الإسلامية ودفع الجمهور العراقي الى الاعتقاد بأن انتماءه القومي يتعارض مع أي تحالف مع الجمهورية مهما كانت حجم الاواصر الدينية والمذهبية .
د- تفكيك وحدة الساحات بغية جعل التحرك الصهيواميركي باتجاه كل ساحة منعزلاً ومستقلاً .
ذ- تجريد فصائل المقاومة من أوراق قوتها وجعلها مجرد أدوات تخدم المشروع الإيراني وخلق الاستعدادات النفسية بجعل أي ضربة لهم تبدو وكأنها مقبولة شعبياً وجماهيرياً .
ر- خلق بدائل سياسية موالية للعدو الصهيواميركي قادرة على الحضور السياسي القوي الذي من خلاله يمكن تعطيل أي قرار أو موقف يُهدد المصالح الصهيونية في العراق والمنطقة .
• ثامناً / مؤشرات الإنذار المبكر :
يمكن اعتبار المؤشرات الآتية بأنها إشارات تستحق المتابعة والرصد والمعالجة وهي :
أ- وجود عشرات الحسابات الجديدة التي تنشر الرسالة الإعلامية نفسها .
ب- تكرار الجمل أو الصور نفسها عبر منصات مختلفة .
ج- ظهور حسابات تستخدم اسماء عراقية كانت تنشر محتوى اجتماعي أو ثقافي ولكنها انتقلت بشكل مفاجئ إلى الحضور السياسي والأمني .
ح- ظهور عدد كبير من الحسابات في وقت واحد حول قضية محددة .
خ- إعادة نشر المحتوى من حسابات تبدو مستقلة ولكنها مرتبطة من الناحية الزمانية .
د- استخدام محتوى عاطفي للغاية بغية دفع المتلقي إلى المشاركة السريعة قبل التحقق .
ذ- الترويج المكثف لقضية واحدة من شبكة حسابات تبدو وكأنها غير مرتبطة ظاهرياً .
• تاسعاً / مراحل التأثير في العمليات الإدراكية تجاه الجمهور العراقي :
يمكن تلخيص تلك المراحل في النقاط الآتية وهي :
أ- المرحلة الأولى : بناء الوصول عبر رصد دقيق يتم فيه تحليل الفضاء الرقمي لتحديد عدة قضايا إلى جانب تحديد المؤثرين الذين يمكن توظيفهم لأجل استهداف الجمهور العراقي بالمحتوى المحلي واللهجة العراقية .
ب- المرحلة الثانية : بناء الألفة عبر إيجاد محتوى لا يُظهر أي انتماء صهيوني صريح بل يركز على حياة اليهود العراقيين والذكريات الخاصة بهم والثقافة اليهودية لليهود العراقيين والقضايا المتعلقة بالطعام والتاريخ .
ج- المرحلة الثالثة : كسر الحواجز النفسية من خلال إظهار الكيان الصهيوني بأنه دولة متقدمة من الناحية التكنولوجية وتمتلك اقتصاد قوي ولديها سياحة مزدهرة ومجتمع متماسك .
ح- المرحلة الرابعة : إعادة التأطير عبر الانتقال من الصراع مع الكيان الصهيوني إلى القضايا الاقتصادية والتنموية والسلام .
خ- المرحلة الخامسة : إعادة تعريف الخصوم من خلال ربط مشاكل العراق بالوجود الإيراني وفصائل المقاومة والدخول في ستراتيجية المحاور الإقليمية .
د- المرحلة السادسة : التطبيع الإدراكي من خلال الانتقال بكون الكيان الصهيوني هو العدو الحقيقي للعراقيين إلى الكيان المختلف الذي يمكن التعامل معه .
28
3
2
1September 7, 2026 1.4K 8