بسم الله الرحمن الرحيم بيان سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في… — وكالة انباء الانتظار — TG.ME

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بغداد في الإدانة الشديدة للعدوان العسكري الأمريكي على حفل زفاف في جنوب إيران

تدين سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بغداد بأشد العبارات العدوان السافر والإجرامي الذي شنته القوات العسكرية للولايات المتحدة، مساء يوم الثلاثاء 10 شهريور الموافق 1 سبتمبر/أيلول 2026، على سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلامة أراضيها، واستهدافها حفل زفاف لعائلة مدنية أعزل في قرية كوهستك التابعة لقضاء سيريك في محافظة هرمزغان.

وقد أسفر هذا العمل المؤسف عن استشهاد خمسة أشخاص، من بينهم طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، وإصابة أكثر من 70 شخصا من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء، في نموذج صارخ للتجاهل المتعمد لأرواح المدنيين وللمبادئ الأساسية للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. إن ضحايا هذه الجريمة لم يكونوا عسكريين، ولم يشاركوا في أي نشاط عسكري؛ بل كانوا عائلات اجتمعت للاحتفال بإحدى أفراح الحياة الطبيعية والإنسانية.

وتؤكد سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن استخدام القوة العسكرية ضد أشخاص كانوا يشاركون في مناسبة عائلية لا يمكن اعتباره مجرد «خطأ عسكري» أو حادث وقع في سياق العمليات العسكرية؛ بل هو نموذج آخر من نماذج السلوك الأمريكي المنهجي والمتواصل في استخدام القوة ضد الشعب الإيراني، وانتهاك المبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

لقد بات سجل الجرائم الأمريكية بحق الشعب الإيراني أطول من أي وقت مضى. ولا يمكن النظر إلى هذا الهجوم بمعزل عن سلسلة الجرائم السابقة، بما فيها استهداف مدرسة في ميناب، وملعب رياضي في لامرد، واستهداف منشآت تحلية المياه والمناطق السكنية في قشم، فضلا عن الهجمات المزعومة على ما يسمى بالأهداف العسكرية، والتي يجري التستر عليها تحت عناوين وتبريرات مضللة. كما أن السجل الموثق للهجمات الأمريكية ضد المدنيين في أفغانستان والعراق يدحض هذه المزاعم بوضوح.

إن حقيقة جريمة سيريك واضحة إلى حد أن حتى الآلة الدعائية الأمريكية عاجزة عن إنكارها بالكامل. وقد أكدت تحقيقات صحيفة «نيويورك تايمز»، استنادا إلى بقايا الأسلحة المستخدمة في الهجوم على سيريك، أن القنبلة المستخدمة كانت من نوع القنابل الموجهة أمريكية الصنع. إن سيريك ليست رواية ولا قصة؛ بل جريمة ضحاياها مواطنون ومدنيون.

وتحذر سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ببالغ القلق، من أن الأخطر من القنبلة نفسها هو تطبيع قصف المدنيين؛ والأخطر من ذلك صمت المجتمع الدولي. ولا شك في أن لجوء الولايات المتحدة إلى السلوكيات القائمة على القوة والغطرسة لن يؤدي إلا إلى تعميق حالة عدم الاستقرار في غرب آسيا. إن صمت المنظمات الدولية أو تقاعسها في مواجهة مثل هذه المآسي يشكل حافزا رئيسيا للمعتدي على مواصلة انتهاك القوانين الدولية وتقويضها؛ وهو خطر لا يستهدف إيران وحدها، بل يهدد أمن جميع دول المنطقة والعالم.

وإذ تعرب سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في العراق عن بالغ تعاطفها مع عائلات شهداء هذه الجريمة، وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين، فإنها تدعو المجتمع الدولي، والدول، والمنظمات الدولية، ووسائل الإعلام المستقلة، إلى عدم التزام الصمت إزاء تكرار مثل هذه الأعمال اللاإنسانية. إن الصمت إزاء استهداف المدنيين لا يعني تجاهل معاناة الضحايا فحسب، بل من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من إضعاف القواعد التي وُضعت لحماية أرواح البشر في أوقات الحرب والنزاعات المسلحة.

وتؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجددا حقها الثابت في الدفاع عن سيادة البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها، وتذكّر بمسؤولية النظام الأمريكي عن تداعيات أعماله العدوانية، وتؤكد أن الشعب الإيراني، في مواجهة أي عدوان أو اعتداء على أرضه وشعبه، سيدافع عن حقوقه المشروعة، محافظا على عزته واقتداره الوطني.

سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية – بغداد
14 شهريور 1405 هـ.ش، الموافق 5 سبتمبر/أيلول 2026
❤44👍13🙏3
September 6, 2026 2K 1