«إذا كان هوكينغ محقًّا في شيءٍ ما في مسائل الدِّين، فهي قوله إنَّ العِلم كلما تقدَّم فإنَّه يدفع الإله بعيدًا!
نعم، فهو يدفع إله الوثنيين بعيدًا، بل ويقضي عليه تمامًا. هذا هو التقرير الصحيح لإله الفجوات؛ فليس هناك إلهٌ للرعد، وآخرُ للبرق، ومثلُهم للمطر والبحر والرياح، كما كان يعتقد الكثير من الناس من قبل. على أنَّ وجهة النظر هذه عن الله لن تجدها في أيِّ دينٍ توحيديٍّ رئيسي؛ فالله الواحد هو خالق الكون بجميع ذرّاته التي نفهمها والتي لا نفهمها، خلقها ويديرها بالقوانين التي بثَّها فيها، لا عن طريق صغار الآلهة.
لذلك من الحقائق المدهشة أنَّ إكسينوفانيس، على الرغم من انغماسه في ثقافة تعدُّد الآلهة، إلا أنَّه لم يرتكب خطأ الخلط بين الله والآلهة كما فعل هوكينغ وأمثاله، وبالتالي لم يرفض الله كما رفض الآلهة المزيَّفة، بل آمن بإلهٍ واحدٍ يحكم الكون. يقول إكسينوفانيس:
(هناك إلهٌ واحد، غير مشابه للبشر لا في الشكل ولا في الفكر، بعيدٌ بلا عناء يحكم كل ما هو موجود)…»
📙 بين الإله وستيفن هوكينغ جون لينوكس، ص ٤٨
3January 29, 2026 279 1