إن أعسر ما يصيب المرء من يقظات، تلك التي تهجم عليه بعد فوات الأوان؛ حين يكشف له الستر عن حقيقة طال عليه أمد الغفلة عنها، فيعلم –وقد نفد شطر من عمره– أن السنين التي قيل له فيها: هذه أيام البشارة والزَّهو واللعب، لم تكن سوى معابِث خَداعة، يمليها السذج ويزخرفها الغافلون.
فإذا شاب الشعر، ووهن العظم، وتحول الفتى شيخا، أدرك مغبة تلك الوصايا، فإذا به يرى أن الحياة هي التي لعبت به، وأنه هو اللعبة.
2December 1, 2025 288 4