شكر الله للإخوة والمشايخ الكرام الذين شاركوا بالدعاء
والتوجيه بشأن كتاب(الإنصاف فيما وقع بين الشيخ محمد بن عبدالوهاب وخصومه من خلاف)
وسأذكر هنا المنهج الذي سرت عليه في تصنيف كتاب:
أولًا: إنصافًا للشيخ وخصومه معًا فقد نقلت كلامهم من مراجعهم الأصلية المعتبرة، قدر المستطاع، ولم ألجأ لنقل وسيط إلا عند الحاجة.
ثانيًا: الكتاب - في عمومه - دراسة مقارنة بين ماقرره الفريقان.
ثالثًا:بناءً على ذلك فقد نقلت في تحرير مسائل الخلاف بين الفريقين كلام علماء الأمة قبلهم، بدءًا من علماء السلف، ثم كلام مَن بعدهم مِن علماء المذاهب الأربعة وغيرهم، وبلغ عدد المنقول نحوًا من ( ٣٠٠ ) نقل، توضح القول الحق المقرر عند العلماء في تلك المسائل
قبل حقبة الشيخ وخصومه.
رابعًا: لما كان الشيخ محمد قد حكم على حال الناس الاعتقادية في زمنه بحكم محدد، فقد نقلت عن أكثر مِن (٢٠٠) من علماء وقضاة البلدان -المعاصرين للشيخ والقريبين من وقته - وجهتهم هم في تقييم حال الناس الاعتقادية إذ ذاك، فإن الشيخ لم يكن يعيش وحده في تلك الحقبة ،فكان لابد لي من نقل كلام غيره، حتى تتبين حقيقة حال الناس الاعتقادية من كلام الشيخ، مقرونًا بكلام غيره من العلماء والقضاة، ممن كانوا في حقبته وماقاربها.
خامسًا: ناقشتُ الأخطاء التطبيقية التي اتَّهم خصوم الشيخِ محمد بها الشيخ محمدًا و أصحابه من الناحية التاريخية، وذكرت جواب الشيخ وأصحابه عنها، وحددت موطنًا جغرافيًّا وقعت فيه تلك الأخطاء، مع بيان وجهة علماء ذلك الموطن من تلك الأخطاء، ومن علاقة دعوة الشيخ بها مِن عدمها.
سادسًا: خصصت فصلًا مستقلًّا، كانت صياغته بطريقة الحوار بين أصحاب الشيخ وخصومهم، وذلك في أهم مسألة تم تداولها بين الفريقين،مع مراعاة نقل معلومات هذا الحوار من المصادر الأصلية.
سابعًا: تطرقت في الكتاب للمواجهات التي جرت بين الشيخ وأصحابه من جهة،وببن خصومهم من جهة، وبينت أن المواجهات كانت على نوعين:
الأول: مواجهاتٌ علمية، جرى فيها مناقشات ومناظرات تتبعت عددًا منها.
الثاني: مواجهات عسكرية، ركزت فيها على أهم مسألتين ينبغي طرحهما، وهما:
من الذي بدأ القتال من الطرفين؟
وماالسبب الذي هَيَّج القتال؟
وقد التزمت نقل معلومات هذه المواجهات مِن كلام الفريقين معًا؛ لتوضيح ما قرراه في تحديد هذه المسألة التي تداولها بعض المعاصرين، بعيدًا عما قرره الفريقان في نفس مراجعهما الأصلية.
ثامنًا: تتبعت نتائج ذلك القتال داخل هذه الجزيرة، وكذا نتائجه خارج الجزيرة، ولاسيما على الدولة العثمانية، ونقلت جملة من الحقائق التي كتبها علماء تلك الحقبة، وكذا من أرَّخُوا لتلك الحقبة مِن أصحاب الشيخ ومن خصومه، إضافة إلى مؤرخين محايدين لايُحسبون على أي من الطرفين.
تاسعًا: تتبعت كتابات عدد من المستشرقين والرحّالة الأجانب، وبينت مدلولها، كما أني أسهبت في تحديد مواقفهم من تلك الأحداث، وقَيَّمتُ المستوى العلمي لعدد من المعلومات التي امتلأت بها كتبهم.
عاشرًا:ناقشت بالتفصيل كتابات ثلاثة من أشهر المعاصرين المشتغلين بتاريخ الدولة السعودية، ونقلت وجهتهم التي أكثروا من التصنيف فيها وإجراء المقابلات بشأنها، وقَيَّمْتُ وجهتهم من الناحية العلمية الشرعية، وكذا اللغوية، إضافة إلى تقييم وجهتهم من الناحية التاريخية التي هي صميم تخصصهم.
حادي عشر: الكتاب - كغيره من الكتب - جهد بشري، فلابد أن يوجد فيه خطأ وصواب، غير أني حرصت في كل موضع من الكتاب على أن لايكون كلامي وجهة نظر مجردة؛ ولهذا السبب أكثرتُ من نقل كلام العلماء، منذ زمن السلف فمَن بعدهم، حتى يكون تقريري للمسائل مؤسَّسًا على كلام من سبقني من العلماء؛ لأن الحق قديم - كما قال عمر رضي الله عنه - فليس هو شيئًا خفيًّا لايعلمه الناس.
ثاني عشر: اخترت كلمة ( الإنصاف) عنوانًا للكتاب وسعيت لالتزام الإنصاف في كل صفحة منه، وماتوفيقي إلا بالله؛ ولذا كان من اللازم لي أن أتقبل أي نقد مؤسس على وجهة علمية منصفة، فمَن تكرم من الأفاضل بنقد علمي فهو عندي محلُّ الحفاوةِ والترحيب، وسؤالِ الله أن يجزي صاحبه عني خير الجزاء.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
https://x.com/drangari/status/2094124567249686848?s=46&t=__tzPk_L86zu9tFKVKFk5w

X (formerly Twitter)
د. عبدالله بن عبدالعزيز العنقري (@drangari) on X
شكر الله للإخوة والمشايخ الكرام الذين شاركوا بالدعاء
والتوجيه بشأن كتاب(الإنصاف فيما وقع بين الشيخ محمد بن عبدالوهاب وخصومه من خلاف)
وسأذكر هنا المنهج الذي سرت عليه في تصنيف كتاب:
أولًا: إنصافً…
18
6August 30, 2026 4.1K 59