قلب تصوغه السور* *سورة الفتح* *وعدٌ بالفتح… وسكينةٌ للمؤمنين* سورة… — قناة [ الأثر ] 🌱 — TG.ME

*قلب تصوغه السور*

*سورة الفتح*

*وعدٌ بالفتح… وسكينةٌ للمؤمنين*

سورة الفتح تصوغ قلبًا يثق بوعد الله،
ويطمئن إلى تدبيره،
ويثبت في نصرة دينه،
وإن بدا له أن الطريق قد أُغلق.

نزلت بعد أن مُنع النبي ﷺ والمؤمنون من دخول مكة،
فعادوا من الحديبية وفي النفوس ما فيها،
فأنزل الله السورة يسمي ذلك الصلح فتحًا مبينًا؛
*ليعلم المؤمن أن الفتح قد يأتي في صورةٍ لا يدرك حكمتها أول الأمر*.

ثم تنزل السكينة في قلوب المؤمنين،
وتثني على صدقهم وبيعتهم وثباتهم،
وتعدهم بالفتح والتمكين والمغانم؛
تطمينًا لهم، وتسكينًا لقلوبهم،
وتأكيدًا أن الله لا يضيع من صدق في نصرة دينه.

ومن هنا جاء اسم الفتح؛
فما رآه بعض الناس منعًا وتأخرًا
كان في تدبير الله بدايةً للنصر،
وتمهيدًا لانتشار الدين ودخول مكة؛
ليوقن القلب أن العبرة بعاقبة أمر الله،
لا بما تراه العين في لحظة الابتلاء.

وفي مقابل المؤمنين الصادقين
تكشف السورة مساوئ المنافقين والمشركين،
وسوء ظنهم بالله،
وتبين أن دائرة السوء عليهم،
أما أهل الإيمان فلهم السكينة والرضوان والفتح.

وحين يقرأ المؤمن السورة فلا بد أن يقف مع هذه الآيات متدبرًا:

﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١].

﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤].

﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: ١٨].

فتخرج السورة بالقلب واثقًا بوعد الله،
ساكنًا إلى تدبيره،
ثابتًا في نصرة دينه،
موقنًا أن ما يبدو منعًا قد يكون بداية الفتح.

يا رب،
أنزل السكينة في قلبي،
وثبّتني على نصرة دينك،
وارزقني حسن الظن بتدبيرك،
وافتح لي من فضلك فتحًا مبينًا.


د/ محمد الربيعة
❤7
July 23, 2026 2.7K 10